الصفحة 11 من 37

لعلماء الشيعة الإمامية الإثني عشرية العديد من الآراء الشاذة كما كان للقدماء، ولم يكن جعفر مرتضى العاملي أول من قال بالمسألة لا قديمًا ولا حديثًا.

ومن العلماء الذين ذكروا هذا الرأي:

حسون قلارجي الدُلفِي:

قال في كتابه الرسول الأعظم وأهل بيته الأطهار عليهم السلام:

(تزوج بمكة أولًا خديجة بنت خويلد قالوا: كانت عند عتيق بن عائذ المخزومي ثم عند أبي هالة زرارة بن نباش الأسدي، وروى أحمد البلاذري، وأبو القاسم الكوفي في كتابيهما والمرتضى في الشافي وأبو جعفر في التلخيص أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج بها وكانت عذراء، يؤكد ذلك ما ذكر في كتابي الأنوار والبدع أن رقية وزينب كانتا ابنتي هالة أخت خديجة..) .

ثم قال: (ولد من خديجة القاسم وعبد الله وهما: الطاهر والطيب، وأربع بنات: زينب ورقية وأم كلثوم وهي آمنة وفاطمة وهي أم أبيها، ولم يكن له ولد من غيرها إلا إبراهيم من مارية... وفي الأنوار والكشف واللمع وكتاب البلاذري أن زينب ورقية كانتا ربيبتيه وأما القاسم والطيب فماتا بمكة صغيرين..) . الرسول الأعظم لحسون قلارجي طبعة مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت (1393هـ - 1973م، ص15:17) .

وقد أشار العلماء المعاصرين في ثنايا كلامهم لهذه المسألة إشارة عابرة لا تدل على تبنيهم هذا الرأي، وسوف أورد ذلك في ثنايا البحث.

محمد حسين الأعلمي الحائري:

أشار في تراجم أعلام النساء إلى قول الطريحي في مجمع البحرين إلى أن زينب ورقية وأم كلثوم لسن من بنات الرسول وإنما هن ربائبه، لذلك رأيت لزامًا عليّ الرجوع لمجمع البحرين فوجدته يذكر تحت مادة (رقا) ما نصه: (ورقية بنت رسول الله قيل: تزوجها عثمان، وقيل: إنها ربيبته وهو الأصح) مجمع البحرين للطريحي 1/194.

ولم يذكر الطريحي دليله على كون هذا الرأي هو الأصوب والأصح.

المقدس الأردبيلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت