ورايةٌ يَقْدِمُها حَيدَرٌ ... وَوَجْهُهُ كالشَّمس إذ تَطْلَعُ
فتأمل كيف سوَّل له الحقد الأسود الذي ملأ قلبه تجاه صحابة نبينا - صلى الله عليه وسلم - أولئك الذين أقاموا صرح الإسلام بدمائهم وتضحياتهم- حتى صورهم بعصابة متكالبة على الدنيا، نهجها التآمر والمكر بنبينا - صلى الله عليه وسلم - وعلي -رضي الله عنه-، ثم يختم حقده بالحكم عليهم بدخول جهنم دار الكفرة الأشقياء والعتاة المجرمين كأمثال فرعون وهامان وأبي جهلّ { أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } [الأنعام:31] .
ثم يأتي شارحها ليعلن بلسان الحال أن الحقد على صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتكفيرهم ليس عقيدة اختص بها المتقدمون من علماء الشيعة، بل لا يزالون يتوارثونها جيلًا بعد جيل حتى قيام الساعة، وذلك حين بيَّن بكل وقاحة وحقد وقلة أدب أن المقصودين بتلك المطاعن هم صحابة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون الثلاثة أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم-، وإليك بعض تصريحاته:
1ـ قال (ص497) : [ودعاهم إلى اتباع العجل أي أبو بكر...] .
2ـ كرَّر نفسَ الطعن حين صرَّح بأن المراد بالعجل هو الخليفة الأول، فقال (ص495) : [والمراد بالعجل: الأول لأنه كما وصى موسى -صلوات الله على نبينا وآله وعليه- قومه باتباع أخيه هارون واستخلفه على قومه فلم يقبلوا وصيته ورفضوا اتباع وصيه وخليفته وعبدوا العجل، كذلك أمة نبينا- صلوات الله عليه وآله- رفضوا اتباع أخيه ووصيه وخليفته عليهم واتبعوا أبا بكر، وقد مضى الدلالة عليه في خبر غدير خم فتذكر] .
3ـ اعترف بأن المراد بفرعون هو أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ، فقال (ص497) : [والمراد بالفرعون هنا كما هو الظاهر أبو بكر أيضًا لعتوه وتغلبه على الوصي وادعائه منصبه لنفسه كما ادعى فرعون موسى لنفسه الإلهية] .