الصفحة 6 من 24

3ـ قال في كتابه (في ظل أصول الإسلام) (ص29،28) : [إنّ وظيفتنا في العصر الحاضر... أن نعمل على توحيد الصف الإسلامي وذلك بأن نرجع إلى الكتاب والسنّة، وأن يحترم جميع المسلمين، المنضوين تحت لوائهما، ويُترك خلافُ كل فرقة إلى نفسها، ولا يُعدُّ ذلك فارقًا، وفاصلًا بينها وبين الفرق الأخرى] .

4ـ قال في كتابه (الاعتصام بالكتاب والسنة) (ص7،6) :[وإني أتقدم بكتابي هذا إلى حملة لواء التقريب بين المسلمين ودعاته في جميع أصقاع العالم الإسلامي وبهذه الأبيات الرائعة التي تفجرت من روح موارة تسعى لصالح تقريب المسلمين ولا تهدأ حتى تتحقق تلك الأمنية بأحسن ما يمكن -إن شاء الله تعالى- .

فيمَ التفرقُ والكتابُ المرجعُ ... قلبًا إلى قلب يُضَمُّ ويُجْمَعُ

التفرقُ والنبيُّ

فيمَ التفرقُ والنبيُّ محمدٌ ... ينهَى عن الصفِّ الشتيتِ ويردعُ

الوحدةُ البيضاءُ نهجُ نبيِّنا ... فعلام نهجُ نبيِّنا لا يُتبعُ

الوحدةُ البيضاءُ صخرةُ عزّنا ... فعلام صخرةُ عزِّنا تتصدَّعُ

إنَّ الخلافَ طريقُ كلِّ مضلِّل ... مهما يُزَيِّنُ قبحَه ويُرقّعُ

الدينُ دينُ اللهِ لا دينَ الهوى ... فتوَحَّدُوا بطريقه وتسرَّعُوا

يا من تُفَرِّقُنا وتنقُضُ صفَّنا ... هبطتْ عليك مصيبةٌ لا تُرْفَعُ

ونحن وجميع المؤلفين الإسلاميين كما يصفهم شاعر الأهرام، محمد حسن عبد الغني المصري:

إنا لتجمعُنا العقيدةُ أمةً ... ويضمُّنا دينُ الهدى أتباعا

ويؤلفُ الإٍسلامُ بين قلوبنا ... مهما ذهبْنا في الهوى أشياعا

تأملْ معي كيف يُظْهِر السبحاني نفسه بتلك الصورة المشرقة، حتى أن الذي يقرأ كلامه يشعر بأنه لن يهنأ بطعام وشراب ولا يتلذذ بنوم حتى يرى الوحدة الإسلامية متحققة بين أهل السنة والشيعة، وكم هي جميلة لو كانت نابعة من قلب صادق، ولكنه أبى إلا أن يجعلها وسيلة ماكرة وغاية خسيسة لنشر مذهبه في أوساط أهل السنة، وهذا ما سينجلي في المطالب القادمة فترقب.

[المطلب الثاني]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت