الصفحة 5 من 24

1ـ كتب السبحاني للعلامة الشيخ يوسف القرضاوي- حفظه الله تعالى- رسالة يطالبه فيها بتجنب كل الطروحات التي تثير الفتن بين المسلمين والتي يعمل الغرب على إثارتها، فقال [سماحة الشيخ: إن لكل مقام مقالًا كما يقول الحكماء، فهل يا ترى كان من المناسب في تلك الظروف العصيبة التي تمر بها أمتنا الإسلامية والتي تتكالب فيها قوى الاستكبار العالمي على العالم الإسلامي بأسره، أن يصدر من عالم ومفكّر إسلامي ما يثير النائرة ويشعل نار الحقد والصراع في أوساط المسلمين ممّا قد يؤدي إلى الصراع الداخلي لا سمح الله؟!... نحن نريد أن نجمّع كل قوى الأمة وندعو إلى مصالحة حتى بين الحكام والعلماء، وبين الحكّام والجماعات الإسلامية، لا داعي الآن أن نفرّق بين الأمة، الأمة يجب أن تكون صفًّا واحدًا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا في ساعة الشدائد لا مجال للاختلاف ولا مجال للمعارك الجانبية، يجب أن يقف الجميع صفًّا واحدًا] [1] .

2ـ قال في كتابه (الإيمان والكفر) ، (ص3) : [قاربوا الخطى أيها المسلمون الوحدة الإسلامية وجمع شمل المسلمين ورَصّ صفوفهم وجع طاقاتهم على اتجاه واحد مما يتبناه كل مسلم واع له إلمام بما يجري على المسلمين في أراضيهم وعقر دارهم. ولكن الساحة الإسلامية تشاهد اليوم بعض أصحاب القلم، والصدارة قد جعلوا على عاتقهم تفريق الكلمة، وتكفير بعضهم بعضًا، وتجزئة الأمة، بدل توحيدها، وتماسك صفوفها، فلم نزل نشاهد فتوى بعد فتوى في تكفير فرقة دون فرقة وتفسيق طائفة أخرى] .

(1) مجلة مجمع الفقه الإسلامي: الدورة (14) العدد (14) ، (ج4/ص 402) جعفر السبحاني، قم المقدسة - إيران (24) رمضان المبارك 1429هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت