الصفحة 4 من 24

إلا أني سأكتفي في هذه الرسالة الموجزة بأنموذج واحد فقط وهو علامتهم ومحققهم جعفر السبحاني، والذي يُعَدُّ من أبرز الشخصيات العلمية في الساحة الإمامية، ومن أبرز دعاة التقريب ورموزها في الفترة الراهنة، إذ قلما يخلو كتاب من كتبه العقائدية والفقهية من الدعوة إلى الوحدة الإسلامية والتقريب بين السنة والشيعة ونبذ الاختلاف والتفرق والتمزق، حيث ردّد صيحة التقريب كثيرًا في مؤلفاته، ولكنه نقض غزله وفضح نفسه حين سلك مسلكًا يجعله من رؤوس الفتنة والداعين للفرقة حيث وجدته يطعن ضمنًا بكبار صحابة نبينا - صلى الله عليه وسلم - ، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم-، عسى أن يستفيق أهل السنة ولا ينخدعوا بتلك الصيحات التي يرددها الدُّخلاء المخادعون من ذوي الأغراض المذهبية وكأنهم المعنيون بقوله تعالى: { هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ } [آل عمران119] .

وختامًا: أسأل الله -تعالى- أن يفتح بهذه الرسالة آذانًا صمًَّا وأعينًا عُمْيًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عبد الملك بن عبد الرحمن الشافعي

تحريرًا في غرة صفر 1430هـ.

[المطلب الأول]

مقتطفات من دعوته للتقريب ونبذ التفرق والتناحر بين المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت