وأبرز ما في هذا الزواج أن المرأة تتنازل فيه بإرادة تامة واختيار ورضا عن بعض حقوقها ؛ ويقول الدكتور سعد العنزى ليس لهذا الزواج أصطلاح عند الفقهاء قديمًا وإنما عرف زواج المسيار في الأونة الأخيرة بأنه الزواج الذي من خلاله تسقط المرأة بعض حقوقها الشرعية بالاختيار. وقول الشيخ عبدالله ب منيع (الذي أفهمه من زواج المسيار - وابني عليه فتواي - أنه زواج مستكمل الشروط والأركان فهو زواج يتم فيه القبول والايجاب وكافة شروطه المعروفة من رضا الطرفين والولاية والاشهاد والكفاءة وفيه الصداق المتفق عليه ولا يصح إلا بانتفاء موانعه الشرعية وبعد تمامه تثبت لطرفيه جميع الحقوق المترتبة على عقد الزوجة من حيث النسل والإرث والعدة والطلاق واستباحة البضع والسكن والنفقة وغير ذلك من الحقوق والواجبات. إلا أن الزوجين قد اتفقا على أن يكون للزوجة حق في المبيت والقسم إنما الأمر راجع للزوج متى رغب في زيارة زوجته فله ذلك.
وعرفه أحمد التميمي في بحثه الذي أعده لمجلة الأسرة فيقول: يعقد الرجل وفقه هذا الزواج زواجه على امرأة لكن المرأة تتنازل عن السكن والنفقة.
ومن المناقشة لهذه التعريفات نضع التعريف الاصطلاحي لزواج المسيار فنقول: زواج المسيار هو الزواج الشرعي المستوفي للأركان والشروط المتعارف عليها عند جمهور الفقهاء لكنه يتضمن تنازل الزوجة عن بعض حقوقها الشرعية على الزوج مثل عدم مطالبته بالنفقة أو السكن أو المبيت وإنما يأت إليها من وقت لاخر دون تحديد وذلك بالاختيار والتراضي ولا يثبت ذلك في العقد غالبًا.
المبحث الثاني: نشأة زواج المسيار وإنتشاره المعاصر