السير في لغة العرب المضي في الأرض. تقول العرب سار الرجل يسير سيرًا وتسيارًا ومسيرة وسيرورة إذا ذهب والتسيار تفعال من السير. وتقول العرب: سار الكلام أو المثل فهو سائر وسيار إذا شاع وانتشر وذاع والذي يظهر هنا: أن كلمة مسيار صيغة مبالغة على وزن مفعال. فنقول: رجل مسيار ؛ وسيار أي الرجل الكثير السير. ثم أخذ هنا الاسم وسمى به هذا النوع من الزواج الذي نبحثه في هذا البحث ؛ حيث إن الرجل المتزوج بهذا النوع من الزواج يسير إلى زوجته في أي وقت شاء ولا طيل المكث عندها. ولا يبيت ولا يقر ويذهب البعض إلى أن كلمة مسيار كلمة عامية تستعمل في إقليم نجد في المملكة العربية السعودية بمعنى الزيارة النهارية ؛ وأطلق هذا الاسم على هذا النوع من الزواج لأن الرجل يذهب إلى زوجته غالبًا في زيارات نهارية شبيهة بما يكون من زيارات الجيران.
ويقول الشيخ القرضاوي: أنا لا أعرف معنى المسيار فهي ليست معجمية فيما رأيت وإنما هي كلمة عامية دارجة في بعض بلاد الخليج يقصدون بها المرور وعدم المكث الطويل.
ثانيًا: التعريف الاصطلاحي:
ليس لهذا الزواج أصل في الفقه فهو مأخوذ من الواقع ؛ والفقهاء القدامى لم يتطرقوا إليه ولذلك فإن كثيرًا من العلماء الآن يجتهد في وضع وصف له يتناسب مع صيغة السؤال التي يسأل بها عن هذا الزواج ؛ فالشيخ يوسف القرضاوي يقول أنه زواج شرعي يتميز عن الزواج العادي بتنازل الزوجة فيه عن بعض حقوقها على الزوج مثل ألا تطالبه بالنفقة والمبيت الليلي وفي الغالب يكون زواج المسيار هو الزواج الثاني أو الثالث وهو نوع من تعدد الزوجات.