لم يمضى وقت طويل على نشأة وظهور هذا النوع من الزواج بهذه الصورة فقد عرف هذا الزواج بهذا الاسم منذ عدة سنوات وقد ظهر لاول مرة في منطقة القسيم بالمملكة العربية السعودية ثم انتشر هناك في المنطقة الوسطى ويبدو أن الذي ابتدع الفكرة وسيط زواج يدعى (فهد الغنيم) وقد لجأ إليه لتزويج النسوة اللاتي فاتهن قطار الزواج الطبيعي أو المطلقات اللاتي أخفقن في زواج سابق.
لكن الذي يبدو أن هذا الزواج كان له صورة مشابهة منذ عشرات السنين أو أكثر ولكن ليس بهذا الاسم ؛ وفي هذا العصر صاحب هذا الزواج إشاعة له وخلطوه ببعض الأنكحة الأخرى كالنكاح السري والعرفي والمتعة والزواج بنية الطلاق عندهم على حسب أهوائهم وذلك إما لجهلتهم أو لأخذ السمسرة عليه ومن ذلك عباراتهم تمتع فترة واتركها واشترط عليها عدم الانجاب الى غير ذلك من العبارات ؛ لذلك كثر الحديث عن هذا الزواج والبحث عنه وعن الذين يعرفون أسر تقبل بمثل هذا الزواج.
وقد أشار الدكتور إبراهيم الحضيرى [1] إلى أن هذا الزواج معروف قديمًا في المملكة العربية السعودية ويسمونه الضحوية بمعنى أن الرجل يتزوج امرأة ولا يأتي إليها إلا ضحى وهذا من قديم.
وبمراجعة كتب الفقه يلاحظ أنه كانت هناك حالات مشابهة لمثل هذا الزواج قديمًا ولذلك جد كتب الفقه تتحدث عن شرط إسقاط النفقة والقسم ؛ حيث عرض ابن قدامة في المغنى حالات تشابه هذا النوع من الزواج فعرض حالة لرجل تزوج إمرأة وشرط عليها أن يبيت عندها كل جمعة ليلة ؛ وآخر تزوج امرأة وشرط عليها أن تنفق عليه كل شهر خمسة أو عشرة دراهم وآخر يتزوجها على أن يجعل لها في الشهر أيامًا معلومة. [2] 2)
(1) مجلة اليمامة عدد 1667 بتاريخ 1422هـ - 2001م ؛ والدكتور ابراهيم الحضيرى قاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض .
(2) ابن قدامة المقدسي ؛ ج7 ص 450-451