وعنه أيضًا عليه السلام أنه قال: عليكم بالدعاء والالحاح على الله في الساعة التي لا يخيب الله فيها برا ولا فاجرا ، قلت: وأي ساعة هي ؟ قال: هي الساعة التي دعا فيها أيوب وشكا إلى الله بليته فكشف الله عز وجل ما به من ضر ، ودعا فيها يعقوب فرد الله عليه يوسف وكشف الله كربته ، ودعا فيها محمد صلى الله عليه وآله وسلم فكشف الله عز وجل كربته ومكنه من أكتاف المشركين بعد اليأس ، أنا ضامن أن لا يخيب الله في ذلك الوقت برا ولا فاجرا البر يستجاب له في نفسه وغيره ، والفاجر يستجاب له في غيره ويصرف الله إجابته إلى ولي من أوليائه ، فاغتنموا الدعاء في ذلك الوقت ( [141] ) .
وقال: سل حاجتك وألح في الطلب فان الله يحب إلحاح الملحين من عباده المؤمنين ( [142] ) .
استحباب معاودة الدعاء وكثرة تكراره عند تأخر الإجابة ، بل معها أيضا.
رووا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إن العبد ليدعو الله وهو يحبه فيقول لجبرئيل: اقض لعبدي هذا حاجته وأخرها ، فإني أحب أن لا أزال أسمع صوته ( [143] ) .
وعن منصور الصيقل قال: قلت للصادق عليه السلام: ربما دعا الرجل بالدعاء فاستجيب له ثم أخر ذلك إلى حين ؟ قال: فقال: نعم ، قلت: ولم ذاك ، ليزداد من الدعاء ؟ قال: نعم ( [144] ) .