الصفحة 29 من 338

وعن الصادق أيضًا قال: إن العبد ليدعو فيقول الله عز وجل للملكين: قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فاني أحب أن أسمع صوته ، وإن العبد ليدعو ، فيقول الله تبارك وتعالى: عجلوا له حاجته فاني أبغض صوته. وفي رواية: إن العبد الولي لله ليدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فاني أشتهي أن أسمع صوته ونداءه وصوته ، وإن العبد العدو لله عز وجل يدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض حاجته وعجلها فاني أكره أن أسمع صوته ونداءه وصوته ، قال: فيقول الناس: ما أعطي هذا إلا لكرامته ، ولا منع هذا إلا لهوانه ( [145] )

وعنه أيضًا قال: إن المؤمن ليدعو الله عز وجل في حاجته فيقول الله عز وجل: أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فإذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل: عبدي ، دعوتني فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجيب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب ( [146] ) .

وقال أيضًا عليه السلام في حديث أن رجلا قال لإبراهيم الخليل إن لي دعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ ، فقال له إبراهيم: إن الله إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل دعوته وألقى في قلبه اليأس منها ( [147] ) .

وعن أبي الحسن عليه السلام في حديث ان الباقر عليه السلام كان يقول: إن المؤمن ليسأل الله عز وجل حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه ، ثم قال: والله ما أخر الله عز وجل عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم عما عجل لهم منها ، وأي شئ الدنيا ، إن الباقر عليه السلام كان يقول: ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحوا من دعائه في الشدة ، ليس إذا أعطي فتر ، فلا تمل الدعاء فإنه من الله عز وجل بمكان ( [148] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت