الصفحة 7 من 114

لذلك فإن القدح في أحدهم لا سيما أشرفهم، ومن اصطفاه الله تعالى للنزول بالوحي، والاعتقاد بخطأه أو تقصيره فيما أُمِر وكُلِّف به من الله تعالى، إنما هو في حدّ ذاته قدح في الذات العلية لله جلّ وعلا، وذم في إحكام صنعته، وانتقاص منها.

بمعنى: أن من يعتقد بخطأ أو تقصير أي من ملائكة الله تعالى (لا سيما أشرفهم) ، المجبولين على طاعته وتنفيذ أوامره، فهو بذلك يقول ولو بلسان حاله: أن الله لم يستطع أن يحكم صنعته، وتنفيذ ما أراده، من أن يخلق الملائكة على الكيفية التي أرادها، وتعالى الله عز وجل عن مثل ذلك علوًا كبيرًا.

ومن ثم، فإن الاعتقاد بخطأ أي من الملائكة أو تقصيره، يعني الطعن في مشيئة الله جل وعلا، والزعم بأنه يحدث في ملكوته ومن مخلوقاته ما هو مخالف لمراده ومشيئته، ومن ثم انتفاء حكمته، وعدم كمال قدرته، .... إلى غير ذلك من الصفات التي يُنتقص بها من الذات العلية لله جل وعلا، بسبب الطعن الناشئ عن ما قد زعمته الشيعة (الرافضة) من ذلك الاعتقاد الفاسد.

فما بالنا، وأن من يُطعن فيه، ويُتهم بخطأه وتقصيره، هو أحد الملائكة المقربين، بل أشرفهم، والذي قد اختاره الله تعالى وكلّفه بالنزول بالوحي منه (جل وعلا) على أنبيائه ورسله، وهو الملَك جبريل عليه السلام، أمين وحي السماء؟!!

حيث إن الشيعة (الرافضة) تزعم تقصير الأمين جبريل عليه السلام فيما كلِّف به من ربه، وخطأه في نزوله بالرسالة على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بدلًا من نزوله بها على ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

بل إن هناك من فرق الشيعة من تقول بخيانة الأمين جبريل عليه السلام، لنزوله بالوحي على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بدلًا من أن ينزل بها على ابن عمه علي رضي الله عنه.

ولا شك، أن ذلك كله هراء، لا يستقيم مطلقًا مع الفطر النقية والنفوس الزكية، والعقول الراجحة الرشيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت