والله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، ولا يشغله شيء عن شيء، فهو الخالق من عدم، فليس كمثله شيء، سبحانه وتعالى محال في حقه الخطأ أو عدم إصابة الأصوب، إذ أن من تمام حكمته وكمالها ألا يصيب بفعله إلا الأصوب، فكما أن الله تعالى له صفات الكمال، كذلك فإنه جل وعلا لا يقوم إلا بأفعال الكمال.
وهذا هو ما عليه أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من معتقد نقي صافي، لا تشوبه أدنى شائبة، ولا يعتريه أدنى عكرات.
وغير ما قد أشرنا إليه بإيجاز، الكثير والكثير مما قد تضمنه معتقد الشيعة الرافضة من قدح في الذات العلية لله سبحانه وتعالى، وانتقاص من صفاته الحسنى، وذم في كمالها.
فتعالى الله عز وجل عما قد افترته الشيعة الرافضة عليه، علوًا كبيرًا.
والحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، وعلى نعمة الهداية والرشاد.
عقيدة الشيعة في ملائكة الله عز وجل، وتوضيح بطلانها
بداءة، ننوه إلى:
أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُعتقد خطأ أي من ملائكة الله تعالى، أو باحتماليته، أو أن يُعتقد تقصيرهم فيما أُمِروا وكُلِّفوا به منه جل وعلا، وذلك لأنهم (الملائكة) لم يخلقهم الله تعالى مُخيّرين بين الخير والشرّ (كالجنّ والإنس) ، وإنما خُلِقوا وجُبِلوا على طاعة الله تعالى وتنفيذ أوامره، وفقًا لمراده جل وعلا ومشيئته وبالغ حكمته.
وإذا كان ذلك الذي أشرنا إليه خاصّ بالملائكة بشكل عام، فما بالنا بمن قد اختُصّوا منه جلّ وعلا ليكونوا ملائكته المقربين، أو من قد اصطفاه الله تعالى لأشرف المهام، وأجلّها وأعظمها، وهي: النزول بالوحي (كلام الله تعالى وأوامره وتكليفاته) على الأنبياء والمرسلين الداعين إلى الله تعالى؟!!