فالمعتقد الصحيح الذي يتوافق مع الفطرة النقية والنفس الزكية، ويقبله العقل الراجح الرشيد، هو: إثبات ما قد أثبته الله تعالى لنفسه، من صفات في كتابه المحكم (القرآن الكريم) ، أو على لسان رسوله الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - ، دون تعطيل، ودون تحريف أو تأويل، ودون تمثيل أو تكييف.
وذلك في إطار قول الله جل وعلا {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] .
فكل ما دار ببالنا فالله سبحانه وتعالى بخلافه، فهو سبحانه وتعالى أجل وأعلى من ذلك. فلا يمكن لعقل المخلوق الضعيف أن يتصور عظيم صفات الإله الخالق العظيم. وهذا هو ما يدين به أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من اعتقاد.
ومن ثم يتبيّن: أن عقيدة أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هي العقيدة الصافية النقية، التي لا تشوبها أية شوائب أو عكرات.
فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، والحمد لله تعالى على نعمة الهداية والرشاد.
ومما قد اقترفته الشيعة الرافضة في حق الله تعالى:
أنها (الشيعة الرافضة) قد نفت عن الله تعالى العلم الكامل المحيط، ومن ثم الطعن في كمال حكمته وعظيم قدرته.... إلى غير ذلك من صفات الله تعالى، تحت ما يسمى بعقيدة (البداء) .
حيث تزعم الشيعة الرافضة أن الله تعالى قد يغير رأيه، بمعنى أنه قد يرى حدوث شيء ما في المستقبل ويريده، ثم يبدو (عقيدة البداء) له خلافه، فيرجع عن ما قد عزم على فعله وأراد تنفيذه (لما يراه من خطأ فيه أو عدم إصابة الأصوب من خلاله) .
(تعالى الله عز وجل عن مثل ذلك الإفك علوًا كبيرًا) .
وذلك بلا شك قدح صريح في الإله الخالق جل وعلا، وانتقاص منه.
فالله تعالى هو العليم، الذي وسع علمه كل شيء، وأحاط به إحاطة تامة، فهو جل وعلا عالم الغيب والشهادة، يعلم ما كان وما هو كائن وما سيكون، وما لو كان كيف كان يكون.