الصفحة 4 من 114

وممن قد أساء استخدام نعمة العقل، رافضًا لها (نعمة العقل) ، الشيعة الرافضة حيث إن تلك الفرقة المارقة (الشيعة الرافضة) قد جحدت هذه النعمة العظيمة (نعمة العقل) ، وأساءت توظيفها، مما قادها إلى القدح في إلهها والذم فيه، والانتقاص منه، ومما يدل على ذلك من عقيدة الشيعة (الرافضة) في الله سبحانه وتعالى: أنها (الشيعة الرافضة) قد قالت بالتجسيم في أول أمرها (بداية نشأتها على يد عبد الله بن سبأ اليهودي) ، وذلك عند وصفها لله تعالى.

(تعالى الله عن مثل ذلك علوًا كبيرا)

ثم صارت الشيعة (الرافضة) بعد ذلك جهمية معطلة، حيث وصفت الله جل وعلا بالصفات الناقصة السليبة، ويتضح ذلك جليًّا من رواياتها التي تعتد بها، ومنها:

ما قد رواه ابن بابوية الشيعي في أكثر من 70 رواية، ما يروى بأن الله تعالى: (لا يوصف بزمان ولا مكان، ولا كيفية ولا حركة ولا انتقال، ولا شيء من صفات الأجسام، وليس حسًّا ولا جسمانيًا ولا صورة) (التوحيد، لابن بابويه الشيعي) .

فسار شيوخ الشيعة على ذلك النهج الضال، مع تعطيل الصفات الواردة في الكتاب والسنة [1] .

وذلك كله مخالف لصريح الآيات الواردة في كتاب الله عز وجل (القرآن الكريم) ، ومخالف للثابت الصحيح من أحاديث رسوله المصطفى الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - ، بل ومخالف لصريح العقل، ومناقض له.

وبرهان ذلك:

أننا لو أردنا أن نصف المعدوم (العدم، الذي ليس له وجود) ، فإننا لن نستطيع أن نصفه بأكثر من ذلك.

فهل يكون الإله الخالق جل وعلا معدومًا، ليس له وجود ؟!!

هل يمكن لذي له فطرة نقية ونفس زكية، وصاحب عقل راجح رشيد أن يتقبل مثل ذلك العبث (الذي تدّعيه الشيعة الرافضة) في إلهه وخالقه جل وعلا؟!

بالطبع، لا.

فتعالى الله عز وجل عن كل ما قد افترته الشيعة وغيرها عليه، علوًا كبيرا.

(1) من كتاب عقائد الشيعة (بتصرف) / عبد الله بن محمد السلفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت