عقيدة الشيعة (الرافضة) في المهدي
المهدي عند الشيعة الرافضة حسب زعمهم هو ابن الحسن العسكري.
وبداءة، فإن ذلك الذي تزعمه الرافضة إنما هو محض افتراء، وذلك: لأن الحسن العسكري الذي تزعم الشيعة (الرافضة) أنه الإمام الحادي عشر لها، لم يكن له ولد، حيث لم تحمل أي من نسائه أو جواريه، وذلك إلى وفاته، بل وبعدها.
وبرهان ذلك أيضًا:
أنه لم ير أحد من الشيعة أنفسهم ذلك الابن المزعوم، المختلق كذبًا وبهتانًا، والمنصب إمامًا.
بل إن من أجل عدم اكتشاف كذبهم وحقيقة أمرهم، زعموا (الشيعة الرافضة) أن لذلك المهدي كانت غيبتان، إحداهما صغري، حيث لم يره فيها سوى المقربين منه، وأخرى كبرى، حيث اختبأ بداخل السرداب واختفى فيه عن أعين الجميع بما في ذلك علماء الشيعة وفقهاءها.
ولا شك، أن ذلك كله محض افتراء، لا يمكن لعقل سليم قبوله أو استساغته، مما يبين بطلان زعم الإمامة الذي تزعمه الشيعة (الرافضة) من جذره.
العلة الواهية لزعم الشيعة (الرافضة) باختباء المهدي وغيابه منذ أكثر من ألف عام:
تزعم الشيعة (الرافضة) أن إمامها الثاني عشر محمد بن الحسن العسكري (والذي قد أشرنا سابقًا إلى اختلاق شخصيته كذبًا وبهتانًا، حيث إن الحسن العسكري لم يولد له ولد مطلقًا ليكون إمامًا) والمُلقب بصاحب الزمان، أنه قد اختبأ وهو ابن خمس سنين، لأنه يخشى على نفسه القتل، ويقيسون (الشيعة) ذلك على اختفاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغار أثناء هجرته من مكة إلى المدينة.
ولاشك، أن ذلك خروجًا عن المعقول، ومباهته لضروريات العقل، إذ أن ذلك القياس الذي قد بُنيت عليه عقيدة كاملة، إنما هو قياس فاسد تمامًا، كمن يُقال له (عذرك أقبح من ذنبك) ، حيث إن الفوارق بين كلا الأمرين شديدة، ومنها: