الصفحة 51 من 114

لاشك، أن ذلك يبين بجلاء عظم قدسية هذا المكان المبارك الطاهر، وأن مكة هي أحب البلاد إلى الله تعالى، ومن ثم إلى رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - (كما أخبرنا - صلى الله عليه وسلم - بذلك) ، وأنه لا يمكن لأي مكان آخر أن يعادلها منزلة.

أليست الكعبة المشرفة هي من اختارها الله تعالى قبلة للمسلمين، وارتضاها لهم، بعد أن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائم الشوق للصلاة إليها (تجاهها) قبل تحويل القبلة من جهة بيت المقدس إليها؟!!

الجواب: بلى.

أليست مكة المكرمة والمدينة النبوية المطهرة هما من يعصمهما الله تبارك وتعالى دون غيرهما، من دخول المسيح الدجال إليهما، ومن ثم عصمتهما من شره في آخر الزمان، كما أخبر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟!!

الجواب: بلى.

فعلى أي شيء يدل ذلك؟؟

لاشك، أن ذلك يؤكد ما قد تبين من إجابة التساؤلات السابقة، من أن مكة المكرمة

لا يعادلها أي مكان آخر في القداسة والمنزلة عند الله سبحانه وتعالى.

ويدلنا أيضًا: على أن من ناقض المعقول، وخالف حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - (الذي أخبرنا فيه بأن مكة هي أحب البلاد إلى الله تعالى وأحبها إليه - صلى الله عليه وسلم - ) ، بل وجاء بقول يشذّ تمامًا عن ما يقبله العقل السليم، وعن ما ينصّ عليه الثابت الصحيح، كأن يزعم قداسة مدينة كربلاء، وأنها أفضل من مكة، على الرغم من كونها مدينة مثل سائر المدن، ليس في فضلها أو قدسيتها حديث واحد يثبت عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - (اللهم إلا ما قد اختلقته الشيعة من محض كذب وافتراء) ، فإن ذلك يؤكد عظم الاجتراء على الله تعالى، والافتراء على رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن ثم نكارة مثل تلك الدعوة، وبطلان ذلك المعتقد.

فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، وأن جعلنا من أتباع سنة خير المرسلين، الحبيب الأمين، محمد - صلى الله عليه وسلم - .

الحمد لله تعالى على نعمة الهداية والرشاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت