ولعل القارئ لما نسطره يُصاب بالدهشة لمثل ذلك، متسائلًا في نفسه:
أولًا: هل ذلك الذي أقرأه حقيقة أم أنه من سبيل المغالاة؟!
ثانيًا: هل يحدث ذلك فعلًا؟!
ثالثًا: وأي دين يأمر بمثل ذلك العبث؟!
رابعًا: وهل جاء خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - بالإسلام الحنيف وشريعته السمحاء، ليأمر بمثل ذلك الهراء، الذي به يُصدّ الناس عن الدخول في الإسلام، بل ويصير معتنقيه أضحوكة الأمم من مشرقها لمغربها؟!
والإجابة (التي لا مرية فيها) على مثل تلك التساؤلات:
أن ما ذكرناه هو عين الحقيقة، وإذا كان القارئ قد أصيب بالدهشة لما ذكرنا، فإنه يمكنه رؤية مثل تلك الاحتفالات عيانًا، لا سيما في عصر الفضائيات والإنترنت، وحينئذ لن يصاب بالدهشة فحسب، وإنما سوف يصاب بالفزع إثر ما يراه من منظر الدماء بين الرجال والنساء، بل بين الصغار والأطفال.
لذلك، فإن القارئ لما أشرنا إليه يمكنه بيسير من الجهد، التأكد من حدوث ذلك فعليًّا عبر شبكات الإنترنت.
والإجابة على التساؤل الثالث، هي:
أنه لا يوجد دين على وجه الأرض يأمر بمثل ذلك العبث، ولكنها الأهواء التي إن لم تُحكم بضوابط شريعة الله جل وعلا، فإنها تسير بصاحبها في عشوائية وتخبط، حارفة إياه عن صراط الله المستقيم.
والإجابة على التساؤل الرابع، هي:
أن الإسلام الحنيف وشريعته السمحاء، من مثل ذلك الهراء الذي تدين به الشيعة براء.
فالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يأت إلا بالدين القويم والعبادات الهادية الكريمة التي تتوافق معها الفطر النقية، وتنسجم معها النفوس الزكية، وتقبلها العقول الراجحة الرشيدة، وذلك هو ما يستمسك به أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، داعين الناس إليه.
ومن ثم نرى الكثير والكثير يسارعون دخولًا في دين الله (الإسلام) أفواجًا، من مشرق الأرض إلى مغربها.
فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، والحمد لله تعالى على نعمة الهداية والإرشاد.