ومن ثم فقد كان الصحابة الكرام الذين رباهم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - طوال الـ 13 سنة على هذا التوحيد الخالص لله جل وعلا، هم من أزروه وناصروه إلى أن نجحت دعوته، وإلى أن ظهرت وانتشرت رسالته.
بل إنهم رضوان الله تعالى عليهم، هم من أخذوا لواء هذا الدين (الإسلام) من بعده - صلى الله عليه وسلم - ، وجابوا به الأفق شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا، سائرين على دربه، منتهجين نهجه، مقتفين أثره، ومن ثم كان توفيق الله عز وجل لهم ونصرهم وتأييدهم، وأن أعزّ هذا الدين بهم، فرضوان الله تعالى عليهم أجمعين إلى يوم الدين.
وأيضًا، نجد أن اصحاب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - قد نشأوا على هذا التوحيد الخالص لله جل وعلا منذ مجيء الإسلام، فهم أسرع الناس تطبيقًا لشريعة الله عز وجل، وامتثالًا لها وتمسكًا بها، وما ذلك إلا بعد أن طهرت قلوبهم من دنس الشرك واعتقاد النفع في غير الله جل وعلا.
فما كان لأصحاب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هذا التأييد والتثبيت من الله عز وجل لهم لو أن في قلوبهم نفاق أو شرك من مثل ذلك الذي نجده اليوم بين صفوف المجتمع الشيعي، بل ويحث عليه علماء ومشايخ الشيعة أنفسهم.
فالحمد لله تبارك وتعالى أن قيّد لهذا الدين الإسلامي الحنيف العلماء الربانيين من أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ليحفظوا تعاليمه ويستمسكوا بكتابه (القرآن الكريم) وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، داعين إليه، مع بذل كل غال ونفيس من أجل نصرته.
والحمد لله تبارك وتعالى أن جعلنا مسلمين، من أهل سنة الحبيب الأمين محمد - صلى الله عليه وسلم - .
نموذج تطبيقي من العقائد الشركية للشيعة
إن النماذج التطبيقية لعقائد الشيعة (الرافضة، وما على شاكلتها) الشركية كثيرة، ولعلنا في هذه النقطة نكتفي بذكر نموذج واحد في إيجاز، وذلك للتوضيح.