لقد أفرطت الشيعة (الرافضة، وما على شاكلتها) في مفهومها للتبرك، بمعنى: أنه قد صار مفهوم التبرك لديها: اعتقاد النفع بذلك الشيء المتبرَّك به، ومن ثم الإشراك بالله جل وعلا.
فالنفع والضر إنما هو بيد الله جل وعلا وحده، لا في أي من مخلوقاته.
وإذا كان العرب قبل مجيء الإسلام (وإخراجه لهم من ظلمات الشرك وعبادة الأوثان إلى نور التوحيد وعبادة الله تعالى الواحد الديّان) يتبركون بالأصنام والأحجار، فإننا نجد اليوم الشيعة (الرافضة، وما على شاكلتها) قد رفضت تعاليم الإسلام، واتخذت نهجًا غير ما جاء به النبي العدنان محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فقامت برفع راية الشرك مرة أخرى، والرجوع إلى ما قبل الإسلام، حيث نجدها تتبرّك بالطين الذي قد صُنع منه قبر أحد الأتقياء (الحسين) وتعتقد النفع به من دون الله تعالى، ذلك إن كان حقًّا ذلك الضريح هو قبرًا للحسين، حيث توجد العديد من الدول كلها تزعم أن الحسين مدفونًا عندها.
بل ونجدها تسجد على طينة خاصّة من مكان خاصّ، بحيث يحمل الشيعي (الرافضي) قرصًا مصنوعًا من مادة تلك التربة التي يعتقد نفعها وبركتها ليسجد عليها كلما همّ بالصلاة.
تعالى الله عز وجل عن أن يشرك به علوًا كبيرا.
فالفطر النقية والنفوس الزكية والعقول السليمة السوية تأبى أن يُشرك بالله تعالى شيئًا أو أن يُنازع في وحدانيته وعظمته شيئًا.
فالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أرسله الله تبارك وتعالى بالتوحيد الخالص له جل وعلا، ومن ثم فقد كان النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - طوال قرابة الـ 13 سنة من بعثته بمكة يدعوا إلى وحدانية الله تعالى، ونبذ الشرك وعبادة الأوثان، ويعمل على تربية أصحابه خير تربية على ذلك.
ولم تنزل التشريعات إلا بعد هجرته - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، على قلوب سليمة، طاهرة، نقية، موحدة معظمة لله جل وعلا.