الصفحة 43 من 114

فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، والحمد لله تعالى على نعمة الهداية والإرشاد.

تعظيم الشيعة لأصحاب القبور والاستغاثة بهم،

واتخاذهم وسيلة للتقرب إلى الله تعالى

بداءة، نوضح: أن الله سبحانه وتعالى هو الإله الخالق العظيم، ومن ثم فإنه جل وعلا هو المستحق بالعبادة وحده، وهو المتفرد بالعظمة وحده.

ويتجلى توحيد الله تعالى بالنسبة لنا بعبادته سبحانه وتعالى وحده، واللجوء والركون إليه، والاستعانة والاستغاثة به جل وعلا وحده، ومن ثم إفراده بالعظمة وحده.

ولكن في حالة اللجوء والركون إلى أصحاب القبور، والاستعانة والاستغاثة بهم كما في معتقد الشيعة، بزعم اتخاذهم وسيلة للتقرب إلى الله تعالى، فإن ذلك يعني الإشراك بالله جل وعلا، وعدم توحيده، وإشراك المخلوق في العظمة التي قد تفرد بها سبحانه وتعالى وحده.

والله عز وجل لا يمكن أن يقبل بأن يشاركه أحد في وحدانيته، أو أن يُنازعه شيئًا في عظمته.

ولقد كان المشركون قبل بعثة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يتخذون أصنامًا يعبدونها ويستغيثون بها، ويقولون: بأنهم قد أقبلوا على عبادتها كوسيلة للتقرب إلى الله تعالى، ولكن لم تغن عنهم مثل تلك العبادة شيئًا، بل إنهم صاروا بذلك كفارًا، مستحقين لسخط الله تعالى، والخلود في عذابه.

وعلى نقيض ذلك كله، نجد أن أهل سنة الحبيب النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هم من ثبتوا على ما جاء به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من معتقد صاف سليم، قائم على توحيد الله جل وعلا، وعدم الإشراك به شيئًا، قائم على إفراده جل وعلا بالعظمة المطلقة دون أن يُنازع فيها شيئًا.

فالحق ليس إلا واحدًا، فهو كالنور الذي يمحو الله تعالى به الظلمات.

الشيعة والتبرك (الغير المشروع) واعتقادها النفع في غير الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت