الصفحة 40 من 114

وأيضًا، أليس أبو بكر وعمر رضي الله عنهما هما من أوائل الصحابة الكرام الذين نصروا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآزروه، وشهدوا معه غزواته وحروبه ابتداءً من غزوة بدر الكبرى (أول غزوات النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والتي فرّق الله تعالى بها بين الحق والباطل) إلى غزوة تبوك (آخر غزوات النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ) ، ثم كان سيرهما على درب رسولهما إلى أن توفاهما الله تعالى على خير حال؟!

الجواب: بلى.

ألم يُنزل الله تعالى آياته تثنى عليهما مع غيرهما من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتزكيهم أجمعين؟!

الجواب: بلى.

إذن، فلماذا كل ذلك الحقد والحسد تجاههما، بل تجاه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين؟!!

لا شك، أن مثل هذه التساؤلات وغيرها تقودنا إلى أن ذلك الزعم الفاسد بعقيدة الرجعة، لا يمكن أن يكون سوى نتيجة لمخططات دخيلة قد وجدت فرصتها وسط قلوب سقيمة مريضة، فأشربت ما بها من خبث معتقد ونكارة دعوة.

ومن ثم كانت العزيمة من أعداء الله تعالى، وأعداء رسوله - صلى الله عليه وسلم - في أن يكيدوا بالإسلام من داخله، عن طريق ممن ينتسبون إليه ولا يعرفون له سبيلا.

وعلى من يقرأ هذا الكلام ألا يجد علينا في نفسه شيئًا، وذلك إن كان صادقًا مبتغيًا للحق، راغبًا فيه، سالكًا طريقه، راجيًا النجاة في الدنيا والآخرة.

ومما أشرنا إليه يتبين لنا:

أن عقيدة الرجعة التي قد ابتدعتها الشيعة (الرافضة، وما على شاكلتها) ليست من الإسلام في شيء، وإنما هي مناقضة تمامًا لما أخبرنا به الله تعالى في كتابه الحكيم (القرآن الكريم) ، ولما أخبرنا به نبيه الأمين، خاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - .

فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، والحمد لله تعالى على نعمة الهداية والرشاد.

موقف الشيعة من القبور، ومن ثم الإشراك بالله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت