ولاشك، أن مثل ذلك القول إنما هو ادّعاء باطل، وذلك لأن الوحي قدانقطع من السماء بعد ختام الرسالات برسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ووفاته، وبعد ختام الكتب السماوية بالقرآن الكريم محكمًا محفوظًا، مهيمنًا على جميع الكتب التي سبقته في نزولها.
ومن ثم، فلا نزول لأمين السماء (جبريل عليه السلام) من أجل الوحي بعد ذلك مطلقًا.
وهذا هو ما يستقيم مع العقل الصحيح، إذ أن من المعلوم أن الله عز وجل قد خلق الملائكة وجعل لكل منهم وظيفة معينة، فمنهم من هو موكّل بالنزول على الأنبياء والمرسلين بوحي الله تعالى (كجبريل عليه السلام) ، ومنهم من هو موكّل بغير ذلك.
ومن ثم، فإن دور جبريل عليه السلام، الذي قد اختصّه الله تعالى به على هذه الأرض، هو: النزول بوحي الله تعالى من السماء إلى الأرض، ويكون ذلك خاصًّا بأنبياء الله تعالى ورسله، الذين قد كلفّهم الله جل وعلا بالدعوة إليه وتبليغ رسالاته.
والتساؤل هنا:
هل كانت السيدة فاطمة رضي الله عنها أحد أنبياء الله تعالى أو رسله، المكلّفين منه جل وعلا بالدعوة إليه وتبليغ رسالاته؟!!
الجواب: بالتأكيد، كلا.
فالنبوة ليست إلا في الرجال دون النساء، وكذلك الرسالة.
ومن ثم، فعلى أي شيء يدلنا ما قد افترته الشيعة (الرافضة) ، حيث ذلك الادّعاء الباطل الذي نحن بصدد الحديث عنه؟؟
لاشك أن ذلك يبين بجلاء عظم التناقض الذي تتخبط فيه الشيعة الرافضة، ومن ثم نكارة دعوتها وبطلان معتقدها.
فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، والحمد لله تعالى على نعمة الهداية والرشاد.
عقيدة الرجعة التي تزعمها الشيعة، وموجز من الردّ عليها وتوضيح بطلانها
لقد ابتدعت الشيعة الرافضة قولًا عجيبًا منكرًا، يُجلّى بوضوح ما تنطوي عليه نفوس مبتدعيه من أحقاد تجاه الإسلام والمستمسكين به، حيث زعمت (الشيعة الرافضة) بأن إمامها الثاني عشر حين يظهر فإنه سوف يُحيي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ليقيم عليها الحد.