الصفحة 37 من 114

وأما بالنسبة لما سجله القرآن الكريم على لسان نبي الله زكريا عليه السلام، في قوله: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 5 - 6] .

فإنما كان ذلك من باب التمني ودعاء الله تعالى، والرجاء منه تبارك وتعالى.

وأيضًا قول الله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} [النمل: 16] .

فإنه يعني: وراثة الملك، وأيضًا وراثة النبوة بعلم كامل وتقدير مسبق من الله جل وعلا، فهو سبحانه وتعالى أعلم حيث يجعل رسالته، وليس المعنى من وراثة نبي الله سيلمان للنبوة أن هذا هو الشأن المتبع (من حيث وراثة النبوة) ، فنبي الله موسى عليه السلام لم يرث النبوة من أحد، وكذلك نبي الله عيسى عليه السلام، وكذلك نبي الله محمد - صلى الله عليه وسلم - .

فالنبوة لا تُورّث أو يوصى بها، كاختيار وأمنية من الشخص نفسه، وإنما هي اختيار من الله جل وعلا لمن يجعل فيهم النبوة.

وإذا كانت الشيعة (الرافضة) تزعم أن الإمامة من الدين (افتراءً وكذبا) ، وأن الإمامة أعلى منزلة من النبوة (زورًا وبهتانًا) ، فهل يُشترط أن تورّث لعدم انقطاعها من نسل ذلك الإمام المزعوم؟!!

الجواب (مجاراة لافتراءات الشيعة الرافضة) : كلا.

إذن، فمن أين اختلاق الوصاية، فضلًا عن اختلاق الإمامة؟! وعلى أي شيء يدل ذلك؟؟

لاشك، أن ذلك كله من العبث، الذي يبرهن على عظيم التناقض الواقع فيه الشيعة الرافضة، جرّاء مثل تلك الادّعاءات الكاذبة والمعتقدات الباطلة.

ولقد زعمت الشيعة (الرافضة) أيضًا: أن الوحي كان ينزل على السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها بعد وفاة أبيها (النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ) ، وأن مما قد نزل به عليها ما يسمى بـ (لوح فاطمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت