الصفحة 35 من 114

أعاذنا الله تعالى من سوء الفطرة، وسقم العقول، وهدانا وردنا إليه ردًّا جميلًا.

ومن تلك العقيدة (عقيدة البداء) التي قد افترتها الشيعة الرافضة، كان من اللازم عليها أن تقوم بنفي ما جاء به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من عقيدة: وجوب الإيمان بالقدر، وأن كل ما يحدث في كون الله تعالى إنما هو بعلم محيط منه سبحانه وتعالى، وبتقدير مسبق منه وفقًا لكمال حكمته جل وعلا.

ولذا، فلقد ناقضت الشيعة (الرافضة) ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وانتقصت من الإله الخالق جل وعلا، فنفت عنه علمه المحيط بكل شيء، ونفت عنه كمال حكمته إلى غير ذلك، من جرّاء تلك العقيدة المبتدعة الفاسدة، في حرب منها على عقيدة التوحيد الخالص الكامل (التي جاء بها الإسلام) لله سبحانه وتعالى.

وتناست الشيعة (الرافضة) أن الله سبحانه وتعالى لا يعجزه شيء، فهو الخالق من العدم، والذي لم يلد ولم يولد، فلم يكن له كفؤًا أو مثيلًا [1] .

ومن قليل ما أشرنا إليه، حيث: ما قد تضمنته عقيدة الشيعة في أئمتها المزعومة، من شرك وكفر بواح، ونفي لتوحيد الله جل وعلا، ونقض لما جاء به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من التوحيد النقي الصافي لله سبحانه وتعالى، يتبين لنا عظم نكارتها وفساد مضمونها، ومن ثم بطلانها.

فالحمد لله تعالى على نعمة الإسلام، والحمد لله تعالى على نعمة الهداية والإرشاد.

عقيدة الشيعة (الرافضة) في الوصاية وفي نزول الوحي

بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وتوضيح بطلانها

بداءة، نوضح أن الشيعة (الرافضة) كانت قد ابتدعت فكرة الإمامة كما أشرنا في نقاط أخرى، وأن على الإمام أن يوصى بالإمامة لمن بعده، ممن هو من نسله.

(1) يرجى الرجوع إلى كتاب: الإله الخالق، ما بين تعظيم المسلمين وافتراءات النصارى والكاذبين وإنكار الملحدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت