حيث قد وصف الله تبارك وتعالى أصحاب نبيه مادحًا إياهم، بأنهم أهل إيمان، ليس هذا فحسب، بل إنه جل وعلا بشرهم برضاه تبارك وتعالى عليهم.
ولا شك أن من هؤلاء الصحب الكرام أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وغيرهما من سائر صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
3-وأيضًا قول الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] .
حيث وصف ربنا تبارك وتعالى صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنا في هذه الآية الكريمة بالعديد من الصفات الحسنة، مادحًا إياهم بملازمتهم لرسوله - صلى الله عليه وسلم - في قوله {والذين معه} ومن ثم مؤازرته ونصرته، ومادحًا إياهم بالشدة على أعداء الإسلام في قوله {أشداء على الكفار} ، ومادحًا إياهم بالرحمة فيما بينهم في قوله {رحماء بينهم} ، ومادحًا إياهم في رجاءهم له والسعي في تحصيل رضاه عليهم في قوله {يبتغون فضلا من الله ورضوانا} ، ومادحًا إياهم في طاعتهم وعبادتهم له جل وعلا، وذلك في قوله {سيماهم في وجوههم من أثر السجود} .
إلى غير ذلك من الآيات الكثيرات التي أنزلها الله تبارك وتعالى مادحة أصحاب نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، شاهدة بفضلهم، في قرآن يُتلى إلى يوم الدين.