الصفحة 14 من 114

ب- أيضًا، من النماذج التي تبين جزءً مما قد نسبته الشيعة للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من أقوال منكرة: أن الشيعة تروي عن أمير المؤمنين (علي) : أنه أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآله وعنده أبو بكر وعمر، قال: (فجلستُ بينه وبين عائشة، فقالت عائشة: ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله؟ فقال: مه يا عائشة) [1] . البرهان في تفسير القرآن 4/225.

وجاء مرة أخرى فلم يجد مكانًا، فأشار إليه رسول الله: ههنا - يعني خلفه وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء - فجاء علي عليه السلام فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فقالت وهي غاضبة: (ما وجدت لإسْتِكَ - دُبُرَك أو مؤخرَتِك - موضعًا غير حجري؟ فغضب رسول الله، وقال: يا حميراء، لا تؤذيني في أخي) [2] . كتاب سليم بن قيس ص 179.

ومن التساؤلات التي توضح نكارة ما نسبته الشيعة إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وإلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

-أليس النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو من زكّاه ربه تبارك وتعالى في قوله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] ، وفي غيرها من الآيات الكريمات بالقرآن الكريم؟!

الجواب: بلى.

-أليس الحياء وكذلك الغَيْرة من الأخلاق العظيمة للنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ؟!

الجواب: بلى.

-أليس في ما تدّعيه الشيعة من اجتراء وزعم منكر وتنسبه إلى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، من أنه رضي بقعود (علي) بينه وبين زوجته عائشة -رضي الله عنها- من خلال قوله (مه يا عائشة - لا تؤذيني في أخي) ، قدح في أخلاقه العظيمة وذم فيها، من خلال وصفه - صلى الله عليه وسلم - بعدم الحياء، وفقدانه الغيرة (التي أثنى - صلى الله عليه وسلم - عليها -صفة الغيرة - في كثير من أحاديثه الشريفة) على زوجته؟

الجواب: بلى.

(1) لله ثم للتاريخ، بقلم/ السيد حسين الموسوي.

(2) نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت