الصفحة 11 من 114

أنه كي يُشهد لشخص ما بحدوث كرامة من الله تعالى له، وأن ما حدث له ليس سحرًا، أن يكون ذلك الشخص (الحادث له هذه الكرامة) مؤمنًا صالحًا، متبعًا لهدي نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، غير مبدل له ولا مغير فيه، ولا آت بما لم يكن فيه من اختلاقات وأكاذيب لا أساس لها ولا برهان عليها.

ومما أشرنا إليه، نخلص بما قد تبين وتأكد لنا، كما على النحو التالي:

وهو أن بموت النبي أو الرسول ينقطع الوحي من السماء، وأن هذا النبي الرسول إذا كانت بعثته خاتمة للنبيين والمرسلين من قبله، وكانت رسالته خاتمة للرسالات السابقة له، ومن ثم كان الكتاب السماوي الذي أوحاه الله تعالى إليه هو آخر الكتب المنزلة من السماء، ومهيمنًا عليها، فإنه يكون محفوظًا من الله تبارك وتعالى في إطاره الرباني الصالح لهداية البشرية قاطبة، مصداقًا لقوله جل وعلا: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .

وأن هذا الحفظ من الله تبارك وتعالى لرسالته الخاتمة، ولكتابه الميهمن على جميع الكتب السابقة، والخاتم لها، هو من بالغ حكمته سبحانه وتعالى.

وهذا ما لا يمكن للفطر النقية والنفوس الزكية والعقول السوية أن تنكره أو تتعارض معه بأي حال من الأحوال.

إضافة إلى أن الطعن في كلام الإله الخالق سبحانه وتعالى المُنزل في آخر الكتب السماوية (القرآن الكريم، والذي ليس بعده أي إنزال لأي كتاب سماوي آخر) ، إنما هو طعن في صفات الله جل وعلا، وفي حكمته البالغة وكمالها، وطعن في مراده ومشيئته وقدرته على حفظ كتابه الذي قد تعهد بحفظه، والذي ليس بعد أي إنزال لأي كتاب سماوي جديد.

ومن ثم نخلص مما قد أوضحناه:

بأن ما قد زعمته الشيعة الرافضة واختلقته من قول بتحريف القرآن الكريم، إنما هو قول باطل، واختلاق منكر، وزعم مفترى، لا يرقى لأن يتقبله صاحب فطرة نقية وعقل رشيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت