الصفحة 10 من 114

حيث إن قبول من ذلك الادعاء، إنما يعني الطعن في رسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والتكذيب بأنها الرسالة الخاتمة، بل ويعني أيضًا القدح في حكمة الإله الخالق جل وعلا.

إذ أنه: كيف يمكن للإله الخالق سبحانه وتعالى، العليم الحكيم، أن يختم برسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - جميع الرسالات السابقة، دون حفظه جل وعلا لها؟!!

وكيف يمكن للإله الخالق سبحانه وتعالى العليم الحكيم أن يختم الكتب السماوية السابقة بإنزاله للقرآن الكريم دون حفظ منه جل وعلا له، ودون صيانة له في إطاره الرباني الصالح لهداية البشر إليه سبحانه وتعالى؟!!

وأيضًا، فإنه من المعلوم أن الوحي لا ينزل إلا على أنبياء الله تعالى ورسله، وليس غيرهم مهما بلغت كرامتهم عند الله جل وعلا.

وأن الله تعالى يؤيد أنبياءه ورسله بالمعجزات والخوارق لتكون شاهدة على صدق دعوتهم ورسالتهم، ومن ثم التصديق بنزول الوحي عليهم من الله تعالى، والإيمان بهم وبدعوتهم (الموافقة للفطر النقية والنفوس الزكية والعقول السوية) ، ومن ثم اتباعهم وقبول ما جاءوا به من أحكام وتشريعات.

فكيف تزعم الشيعة (الرافضة) نزول الوحي بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو من خُتمت به جميع الرسالات السابقة، بل وقد خُتم بإنزال القرآن الكريم عليه - صلى الله عليه وسلم - جميع الكتب السماوية السابقة؟!!

فهل يمكن قبول مثل ذلك الزعم من الشيعة الرافضة؟!

بالتأكيد: لا.

فغير الأنبياء والمرسلين (من المؤمنين الصالحين) ، لا ينزل الوحي عليهم، وإن كان لا مانع في حقهم أن تحدث لهم بعض الكرامات من الله تعالى، لا المعجزات الخاصة بالرسل والأنبياء.

وننوه إلى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت