الصفحة 13 من 27

كل أحد يعلم أنه لا حقيقة له عندهم بل دلّ على جهله، على أنّ زخرفة القبور حرام لدى كافة المسلمين، وهم أوّل من ابتدع ذلك، وسرى الى غيرهم، والرافضة يصرّحون في كتبهم ـ وقد رأيته بعيني ـ أن زيارة أحد قبور الأئمة أفضل من سبعين حُجّة [71] . وبنوا عليها القباب من الذهب، وعلقوا عليها كل ما يستطرف، ويوقدون عليها كل ليلة ما يكفي لتنوير مدينة عظيمة [72] (وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) [الكهف: 104] .

ندب الحسين وسب الصحابة

واجتماع رجالهم في النجف وغيره للطم الخدود، وقراءة القصص المكذوبة، وأكل النذور، واضلالهم لجهلة الأعراب أيضًا لهذه العلّة. ودينهم الذي يدينون به سب الصحابة وتكفيرهم، وإضلالهم الأعراب بذلك، وإلا فهم أجهل الناس بكل علم، وكم بحثت مع من ادعى منهم الاجتهاد فألقمتهم - ولله الحمد - بحجر السكوت، واعترفوا بجهلهم لدى خاصتهم.

وهؤلاء [73] الدجالون أضر على المسلمين من جميع المخالفين؛ فإنّ اليهود والنصارى، وعبّاد الأوثان لا يتمكنون من إغواء أحد من الأعراب، ولا يمكنهم التقرب إليهم، ولا تسمع منهم كلمة لديهم، فالأعراب آمنون من شر هؤلاء.

أما هؤلاء الدجالون، والضالون المضلون، فقد تزيّوا بزي المسلمين، وشاركونا في كثير من الشعائر، فربما نفقت خُزعبلاتهم على عوام الأعراب لنيل شهواتهم، والتوصل الى مقاصدهم، منْ جمع النذور، وأخذ الخمس، وأجرة قصص التعازي ونحو ذلك، مع حثّهم ووعظهم على عدم طاعة الحكومة، ولا إعانتها في شيء، حتى حصل مقصودهم وأصبح العراق نيرانًا تستعر. فكم أسالوا دماء المسلمين، وأضروا الحكومة ضررا عظيمًا , والحكومة لم تنتبه لذلك إلا بعد أنْ اتسع الخرقُ على الراقع. [74]

والرافضي يقول: (إنّ العراق كان ولم يزل دار الروافض. [75] )

مع إنّي أعلمُ أنّ أقواما من القبائل كانوا على مذهب أهل السُنة وفي هذا العصر ترفّضوا:

· منهم قبائل زُبيد وهم عمدة قبائل الطرق قوة وشجاعة وكثرة عدد [76] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت