والتوقيعات خطوط الأئمة بزعمهم في جواب مسائل الشيعة. وقد رجحوا التوقيع على المروي بالإسناد الصحيح لدى التعارض.
قال ابن بابويه في الفقه بعد ذكر التوقيعات الواردة من الناحية المقدسة في (باب الرجل يوصي الى الرجلين) [55] هذا التوقيع عندي بخط أبي محمد الحسن [56] بن علي.
وفي الكافي للكليني [57] رواية بخلاف ذلك التوقيع عن الصادق، ثم قال: لا أفتي بهذا الحديث بل أفتى من خط الحسن بن علي [58] .
(ومنها) رقاع أبي العباس جعفر بن عبد الله بن جعفر الحميري القمي [59] .
(ومنها) رقاع أخيه الحسين، ورقاع أخيه أحمد [60] .
فهؤلاء كلهم كانوا يزعمون أنهم يكاتبون صاحب الأمر (المهدي المنتظر) ويسألونه مسائل في أحكام الشرع، وأنه يكتب جواب أسئلتهم كما ذكره النجاشي وغيره من علمائهم.
وأبو العباس [61] هذا قد جمع كتابا في الأخبار المرويةعنه وسمّاه (قرب الإسناد الى صاحب الأمر) .
(ومنها) رقاع علي بن سليمان بن الحسين [62] بن الجهم بن بكير بن أعين أبي الحسن الرازي [63] فإنه كان يدعي المكاتبة أيضًا، ويظهر الرقاع.
قال النجاشي: كان له اتصال بصاحب الأمر وخرجت له التوقيعات [64] .
هذه نبذة مما بنو عليه أحكامهم، ودانوا به وهي نغبة من دأماء [65] ، وقد تبيّن بها حال دعوى الرافضى في تلقى دينهم عن العترة.
والعبد [66] كتب عليهم عدّة ردود قبل نحو عشرين سنة [67] ، وشكوا عليّ إلى شاه العجم ناصر الدين - وهو خاذله- وكُتب عليّ إلى السلطان المخلوع [68] ، فصادرت الحكومة ما وجدوه من كتبي المطبوعة في الهند [69] . وهذا الرافضي له علم بما جرى، فلا لوم عليه إنّ نبزني بما نبزني [70] .
طعن الشيخ محسن في الوهابية