والطوسي يروى عمن يدعي الرواية عن إمام مع ان غيره يكذبه، كابن مسكان [41] ، فانه يدعي الرواية عن الصادق، وقد كذبه غيره، ويروي عن ابن المعلم [42] ، وهو يروى عن ابن بابويه [43] الكذوب صاحب الرقعة المزورة، ويروى عن المرتضى أيضا، وقد طلبا العلم معا، وقرآ على شيخهما محمد بن النعمان [44] وهو أكذب من مسيلمة، وقد جوّز الكذب لنصرة المذهب.
والكلام على أكاذيبهم، وفاسد رواياتهم يطول، والمقصود تكذيب قول الرافضي: إنهم تلقوا علوم العترة [45] .
تعبد الإمامية بالرقاع الصادرة من المهدي المنتظر
نعم؛ إنهم أخذوا غالب مذهبهم ـ كما اعترفواـ من الرقاع المزورة التي لا يشك عاقل أنها افتراء على الله [46] ، والعجب من الروافض أنهم سموا صاحب الرقاع بالصدوق وهو الكذوب بل إنه عن الدين المبين بمعزل.
كان يزعم انه يكتب مسألة في رقعة، فيضعها في ثقب شجرة ليلا، فيكتب الجواب عنها المهدي صاحب الزمان بزعمهم، فهذه الرقاع عند الرافضة من أقوى دلائلهم، وأوثق حججهم، فُتيا [47]
واعلم أن الرقاع كثيرة:
(منها) رقعة على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي فإنه كان يظهر رقعة بخط الصاحب في جواب سؤاله ويزعم أنه كاتب أبا القاسم بن أبي الحسين بن روح [48] أحد السفرة على يد علي بن جعفر بن الأسود [49] أن يوصل له رقعته الى الصاحب، فأوصلها اليه، فزعم أبو القاسم أنه أوصل رقعته الى الصاحب (أي المهدي) وأرسل اليه رقعة زعم أنها جواب صاحب الأمر له [50] .
(ومنها) رقاع محمد بن عبد الله بن جعفر بن حسين بن جامع بن مالك الحميري أبو جعفر القمي [51] كاتب صاحب الأمر وسأله مسائل في أبواب الشريعة قال [52] : قال لنا أحمد بن الحسين [53] : وقفت على هذه المسائل من أصلها، والتوقيعات بين السطور. ذكر تلك الأجوبة محمد بن الحسن الطوسي في كتاب (الغيبة) ، وكتاب (الاحتجاج) [54] .