وأما السُنة؛ فعندهم أنّ الصحابة ارتدوا جميعا عن دين الإسلام إلا سلمان، وعددا يسيرا معه لا يبلغون العشرة بسبب عدم قيامهم بنص الغدير على زعمهم [23] .
الكتب المعتمدة عند الشيعة الإمامية
وأما العترة؛ فاعلم أنّ الروافض زعموا أن أصح كتبهم أربعة: (الكافي) و (فقه من لا يحضره الفقيه) و (التهذيب) و (الإستبصار) .
وقالوا: أن العمل بما في الكتب الأربعة من الأخبار واجب، وكذا بما رواه الإمامي، ودونه أصحاب الأخبار منهم. نص عليه المرتضى، وأبو جعفر الطوسي [24] .
وفخر الدين الملقب عندهم بالمحقق المحلى [25] ، وهو باطل؛ لأنها أخبار آحاد، وأصحها (الكافي) .
ومنهم من قال: أصحها (فقه من لا يحضره الفقيه) .
وقال بعض المتأخرين منهم، الناقد لكلام المتقدمين: أحسن ما جمع من الأصول كتاب (الكافي) للكليني، و (التهذيب) و (الاستبصار) وكتاب (من لا يحضره الفقيه) حَسن.
وقد طالعت في بعضها، وما زعموه من الصحة باطل من وجوه؛ لأنّ في أسانيدها من هو من المجسمة كالهشامين [26] ، وشيطان الطاق المعبر عنه لديهم بمؤمنه [27] ، وأمثال هؤلاء ممن اعترف الرافضة أنفسهم باتصافهم بما ذكرنا.
(ومنهم) من أثبت الجهل لله في الأزل كزرارة بن أعين [28] ، والأحولين [29] ، وسليمان الجعفري [30] ، ومحمد بن مسلم [31] وغيرهم.
(ومنهم) فاسد المذهب كابن مهران [32] ، وابن بكير [33] وجماعة أخرى.
(ومنهم) الوضاع كجعفر القزاز [34] ، وابن عياش [35] .
(ومنهم) الكذاب كمحمد بن عيسى [36] .
(ومنهم) الضعفاء، وهم كثيرون.
(ومنهم) المجاهيل وهم أكثر كابن عمار [37] ، وابن سكرة [38] .
(ومنهم) المستور حاله كالتفليسي [39] ، وقاسم الخزاز، وابن فرقد [40] وغيرهم، وهؤلاء رواة أصح كتبهم.
وقد اعترف الطوسي بنفي وجوب العمل بكثير من أحاديثهم التي صرحوا بصحتها، والكليني يروى عن ابن عياش وهو كذاب.