الصفحة 8 من 170

2/ قد تشرّفت بتزويج الله لها من نبيّه صلى الله عليه وسلم كما في قوله سبحانه وتعالى: (( فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا ) ) [الأحزاب:37] .

3/ قد بشّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنّها أسرع أزواجه عليه الصلاة والسلام لحوقًا به.

هذا عن زينب بنت جحش رضي الله عنها.

أما باقي أزواجه عليه الصلاة والسلام: فهنّ أُمّهات المؤمنين، يحملن هذا اللقب العظيم الذي شرّفهنّ الله تعالى به إلى يوم الدين.

وقد بشّر رسول الله صلى الله عليه وسلم من يحنو عليهنّ بعده بأنّه البارّ في قوله عليه الصلاة والسلام لأمّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهنّ في الحديث الذي روته أم سلمة رضي الله عنها: «إنّ الذي يحنو عليكنّ بعدي لهوَ الصادق البارّ» ( [26] ) .

وإنّما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم (البارّ) : لكون زوجاته صلى الله عليه وسلم أُمّهاتٍ للمؤمنين، فكان البارّ بهنّ كالبارّ بأُمّه.

وقد أرشد عليه الصلاة والسلام بهذا الحديث أمّته إلى برّهنّ والإحسان إليهنّ.

وليس البرّ بهنّ قاصرًا على أيام حياتهنّ، بل من البرّ بهنّ ألاّ يُذكرن إلاّ بخير، وأن يُترحّم عليهنّ ويُترضّى عنهنّ؛ فهنّ أمّهات المؤمنين، وأزواج سيّد الأوّلين والآخرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين.

المطعن الثالث: دعوى الشيعة الإثني عشرية أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم لسن من أهل بيته عليه الصلاة والسلام:

إنّ الشيعة الإثني عشرية يُفرّقون من حيث التعريف بين أهل البيت، وآل البيت، والعترة، وهم يختلفون اختلافًا كبيرًا في المراد من كلّ:

أولًا: المراد بالعترة عند الشيعة الرافضة:

المفيد -كبير الطائفة الإثني عشرية وشيخهم-: يرى أنّ المراد بالعترة جميع بني هاشم، ويدّعي الإجماع على ذلك بين الشيعة ( [27] )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت