الصفحة 7 من 170

وكلّ هذه الروايات محض افتراء من الشيعة الرافضة على أمّهات المؤمنين عمومًا، وعلى من خُصّت بهذه التهمة من نسائه عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات.

والصحيح: أنهنّ رضي الله عنهنّ سألن رسول الله صلى الله عليه وسلم التوسعة في النفقة، ولم يرد أنّهنّ قلن هذه المقالة أبدًا، ولا تصحّ نسبتها إليهنّ البتة؛ إذ لا يتصوّر أن تصدر هذه المقالة عن نساء المؤمنين الصالحات، فكيف نساء النبي صلى الله عليه وسلم أمّهات المؤمنين اللواتي لسن كأحدٍ من النساء.

ولعلّك لاحظت أخي القارئ أنّ الشيعة نسبوا هذه التّهم جزافًا إلى أمّهات المؤمنين عمومًا -كما في بعض رواياتهم- وإلى أمّ المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها على وجه الخصوص- كما في بعض رواياتهم الأخرى-.

ولا يخفى عليك أنّ زينب هي من هي في كرمها، وعبادتها، ومنزلتها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهي ابنة عمته، ونالت شرف تزويج الله لها من فوق سبع سماوات؛ حتى إنّ الصديقة عائشة رضي الله عنها أخبرت عنها بعد موتها بقولها: يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه الشرف؛ إنّ الله زوّجها نبيّه في الدنيا، ونطق به القرآن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ونحن حوله: «أسرعكنّ بي لحوقًا أطولكنّ باعًا» ، فبشّرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرعة لحوقها به، وهي زوجته في الجنّة ( [25] ) .

وقول عائشة رضي الله عنها عن زينب: أنّها زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة لا يصدر عن خواء، ولا تقوله إلا بعد سماع له من النبيّ صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا شهادة لها بفضلها، وعظيم منزلتها رضي الله عنها.

فهي رضي الله عنها -كما تقدّم-:

1/ ابنة عمّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإحدى نسائه، وقد نالت شرف حمل لقب أمّ المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت