وقال عباس القمي: كان أبو مخنف من أعاظم مؤرّخي الشيعة ( [15] ) ثمّ ذكر أنّ كتابه مقتل الحسين قد نقل منه أعاظم العلماء المتقدّمين واعتمدوا عليه. ( [16] )
وقال الخوئي -شيعي معاصر-: ثقة مسكون إلى روايته ( [17] ) ، ( [18] ) فهو أيضًا شيعيّ محترق.
وأبو مخنف لوط بن يحيى هذا هو عمدة إسناد هذه القصة المفتراة التي أوردها الشيعة في كتبهم واعتمدوها- مع ما فيها من سوء أدبٍ مع أُمّهات المؤمنين-، وفيها قول ابن عباس لعائشة: ما أنتِ إلاّ حشيّة من تسع حشايا خلفهنّ بعده ( [19] ) ) ( [20] ) .
ولا يشكّ من عنده أدنى فهم، أو له أدنى إلمام بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه رضي الله عنهم في كذب هذه الافتراءات وبُعدها عن الحقيقة.
وهذان الإطلاقان ينضحان بكراهية الشيعة لأمّهات المؤمنين؛ سيّما الصدّيقة بنت الصدّيق؛
وهما يبيّنان مكانة أُمّهات المؤمنين عندهم. بل قل: لا مكانة لهنّ عندهم، ولا قيمة لهنّ لديهم؛ فهنّ بمنزلة الإماء، والفرش المحشوة، فلا كرامة ولا احترام.
المطعن الثاني: زعم الشيعة الإثني عشرية سوء أدب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم معه عليه الصلاة والسلام:
يدّعي الشيعة الرافضة أنّ نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم كُنّ يُسئن الأدب معه عليه الصلاة والسلام: