الصفحة 19 من 170

فهذه القصة عمدتُها أحد رواة أسانيدهم، وهو أبو مخنف لوط بن يحيى، وهو شيعيّ محترق، وأخباري تالفٌ، وقد تقدّم نقل إجماع العلماء على تجريحه وكذبه. ( [63] )

أمّا عائشة وحفصة رضي الله عنهما: فلا يضرّهما ذلك، مع ما عُرف من صدق محبتّهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وآل بيته الأطهار.

ولا يضرّ السحاب نبح الكلاب.

المطعن الثالث: ادّعاء الشيعة الإثني عشرية أن عائشة وحفصة تآمرتا مع أبويهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقتاه السم:

من الدعاوى الغريبة التي سوّد الشيعة الإثنا عشرية بها كتبهم: ادّعاؤهم أنّ زوجتَي رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ عائشة وحفصة رضي الله عنهما قد تآمرتا مع أبويهما. أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق رضي الله تعالى عنهما على رسول الله؛ فأذاعوا سرّه، وهتكوا ستره، وسقوه السمّ، فكان ذلك سبب موته عليه الصلاة والسلام.

وللشيعة طريقة غريبة أيضًا- كدعاويهم- في تأييد باطلهم، وهي أن يعمدوا إلى بعض الآيات القرآنية، فيخترعوا في تفسيرها قصصًا مختلقة تؤيد إفكهم، حتى يوهموا أبناء طائفتهم، ومن يسقطونه في حبائلهم أنّ هذا الإفك الذي زعموه قد نزلت في بيانه وتأكيده آيات القرآن الكريم.

وهذا ما فعلوه في هذه الافتراءات التي أرادوا إلصاقها بخير عباد الله بعد الأنبياء والمرسلين؛ بأبي بكر وعمر، وبابنتيهما رضي الله عنهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت