الفصل الثاني: موقف الشيعة الرافضة من عائشة بنت أبي بكر الصديق وحفصة بنت عمر الفاروق معًا رضي الله عنهم:
لقد وجّه الشيعة الإثنا عشرية إلى عائشة بنت أبي بكر الصديق، وإلى حفصة بنت عمر الفاروق رضي الله عنهم العديد من المطاعن، وحاولوا إلصاق العديد من التّهم بهما.
ويبدو أنّ عداوة الشيعة الرافضة للصدّيق والفاروق رضي الله عنهما قد انتقلت إلى ابنتيهما عائشة وحفصة رضي الله عنهما.
وهذا ما يُدركه من يقرأ في كتب القوم؛ إذ يراها ناضحة ببغضهما، شاهدة على أنّ أصحابها قد غَلَوْا في سبِّهما وتوجيه المطاعن إليهما.
ومن هذه المطاعن:
المطعن الأول: التبرؤ منهما ولعنهما:
أدخل الشيعة الإثنا عشرية عائشة وحفصة في جملة أعداء أهل البيت -على حدّ زعمهم- لذلك أجرَوْا عليهما ما يُجرونه على أعداء آل البيت من السبّ واللعن والتبرُّؤ.
فقد ذكر الكركي والمجلسيّ -شيخ الدولة الصفوية، ومرجع الشيعة المعاصرين- أنّ جعفر الصادق -رحمه الله، وحاشاه من ذلك- كان يلعن في دبر كلّ مكتوبة أربعةً من الرجال وأربعةً من النساء: التيمي أبا بكر والعدوي عمر وعثمان، ومعاوية -يُسمّيهم- وعائشة، وحفصة، وهندًا، وأم الحكم أُخت معاوية. ( [53] )
وهذا القول منسوبٌ زورًا وبُهتانًا إلى الإمام جعفر الصادق رحمه الله وهو القائل- باعتراف الشيعة، وكما ذكروا في كتبهم-: (إنّا أهل بيتٍ صادقون لا نخلو من كذابٍ يكذب علينا، ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند النّاس) ( [54] )
هذا في لعنهما رضي الله عنهما.