الصفحة 11 من 170

ولم أجد كتابًا واحدًا من كتبهم أدخل أمّهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهنّ في أهل البيت، أو آل البيت، أو العترة، أو غيرها من الإطلاقات التي يُطلقها الشيعة على آل محمد صلى الله عليه وسلم.

مناقشة هذه الأقوال:

إنّ آل البيت، وأهل البيت، والعترة ألفاظ مترادفة ذات معنى واحد، يدخل فيه أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلّهم، وفي مقدمتهم أزواجه عليه الصلاة والسلام.

وادّعاء الشيعة الإثني عشرية أنّ الأزواج لسن من أهل البيت: أمر لا يُساعدهم عليه الشرع، ولا العرف، ولا اللغة.

فالمعروف في اللغة: أنّ لفظة الأهل تُطلق على الزوجة؛ يُقال: أهَلَ فُلان: أي: تزوّج. ويُقال: آهلك الله في الجنّة: أي أدخلك الجنّة وزوّجك فيها. والتأهّل: التزوّج... إلخ ( [42] ) .

و تعارف الناس على: إطلاق لفظ (الأهل) على الزوجة؛ كقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؟- أي: امرأتك، أو نساؤك-، فيقول: هم بخير.

وقد ورد إطلاق لفظ (الأهل) على الزوجة في مواضع عديدة من كتاب الله الكريم: وذلك كقوله سبحانه وتعالى حكاية عن خليله إبراهيم عليه السلام وامرأته: (( وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ... ) ) [هود:69] إلى قوله عز وجل: (( وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَقَ يَعْقُوبَ ) ) [هود:71] * (( قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهذا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ) ) [هود:72] * (( قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله رَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) ) [هود:73] . فالملائكة خاطبوا امرأة إبراهيم عليه السلام بلفظة (أهل البيت) . ومفسِّروا الشيعة اعترفوا بذلك في تفاسيرهم ( [43] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت