الصفحة 10 من 170

فأهل البيت هم الخمسة أصحاب الكساء فقط عند جمهور الشيعة.

وإن كان البعض منهم يذهب إلى إدخال غيرهم فيهم تجوّزًا، فالرواية المنقولة عن زيد بن علي بن الحسين تدلّ على أنّ لفظة (أهل البيت) يدخل فيها غيرهم من أولاد السيدة فاطمة رضي الله عنها؛فقد روى فرات الكوفي بسنده إلى زيد بن علي بن الحسين قال: (إنّما المعصومون منّا خمسة، لا والله ما لهم سادس، وهم الذين نزلت فيهم هذه الآية:(( إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] رسول الله، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين (ع) ، وأمّا نحن: فأهل بيتٍ نرجو رحمته ونخاف عذابه، للمحسنين منّا أجران، وأخاف على المسيء منّا ضِعْفي العذاب...) ( [35] )

فقد أدخل في أهل البيت غير أصحاب الكساء من ذريّة فاطمة رضي الله عنها.

وقد أدخل بعض الشيعة سلمان الفارسي رضي الله عنه في أهل البيت، مستدلّين بقوله صلى الله عليه وسلم: «سلمان منّا أهل البيت» ( [36] )

وبعضهم اعتبر أولاد جعفر بن أبي طالب، وأولاد عقيل، بالإضافة إلى أولاد علي من أهل البيت. ( [37] )

وبعضهم لم يرَ فرقًا بين الأهل والآل، وقالوا: إنّهما بمعنى واحد، والمراد بهم أصحاب الكساء. ( [38] )

أما تعريف الآل -عند من ادّعى الفرق بينها وبين الأهل من الشيعة- فمتناقضٌ جدًا؛ فبعضهم يرى أنّ المراد بالآل: ذرية محمّد صلى الله عليه وسلم، بينما الأهل هم الأئمة الاثنا عشر. ( [39] )

وبعضهم يرى أنّ المراد بالآل: الأئمة الاثنا عشر، ويُعرّف الأهل بأنّهم الخمسة أصحاب الكساء. ( [40] ) . وجمهورهم يرى أنّ آل البيت هم: آل عليّ، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل العباس، مستدلّين على ذلك بكونهم لا تحلّ لهم الصدقة. ( [41] )

ورغم هذا الاختلاف الواضح، ورغم هذا التناقض الكبير في المراد من الآل، والأهل، والعترة عند الشيعة، نجدهم متفقين على أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لسن من أهل بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت