فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 38

بهذا كله انبرى أهل السنة يؤكدون أن عثمان قتل مظلومًا، وهو أحد المبشرين بالجنة لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد بشره لها فيما روى عنه بصحيح البخاري، كما يدافعون عنه دفاعًا حاملًا لأنه ضحى بنفسه رافضًا كل من تقدم حاملًا للسلاح ليدافع عنه (فهو الذي صبر حتى قتل فكان صبره من أعظم فضائله عند المسلمين) [28] ؛ بل إن استشهاده كان مثار فخر واعتزاز كبيرين لأنه افتدى دماء أمته بدمه مختارًا فما أحسن الكثيرون منا جزاؤه وأن أوروبا وأمريكا تعبدان بشرًا بزعم الفداء ولم يكن فيه مختارًا) [29] .

ولكثرة ما نقم على عثمان من أفعال، ولتشعب الآراء المؤيدة والمعارضة على السواء فضلًا عن الاختلاف البين بين أهل السنة والشيعة في النظرة إليها- فهؤلاء يكفرونه أولئك يؤكدون صحة إمامته ويضعونه في الرتبة الثالثة بعد الصاحبين- لكل هذا فإنه من الضروري أن نعرض على بساط البحث هذه الأحداث بالتفصيل، وهي كما يلي [30] :

1-ضربه لعمار حتى فتق أمعاءه.

2-ولابن مسعود حتى كسر أضلاعه ومنعه عطاءه.

3-وابتدع في جمع القرآن وتأليفه وفي حرق المصاحف.

4-وحمى الحمى.

5-وأجلى أباذر إلى الربذة.

6-وأخرج من الشام أبا الدرداء.

7-ورد الحكم بعد أن نفاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

8-وأبطل سنة القصر في الصلوات في السفر.

9-وولى معاوية وعبد الله بن عامر بن كريز، ومروان، والوليد بن عقبة وهو فاسق ليس من أهل الولاية.

10-وأعطى مروان خمس أفريقية.

11-وكان عمر يضرب بالدرة وضرب هو بالعصا.

12-وعلا على درجة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقد انحط عنها أبو بكر وعمر.

13-ولم يحضر بدرًا وانصرف يوم حنين وغلب عن بيعة الرضوان.

14-ولم يقتل عبيدالله بن عمر بالهرمزان.

15-وكتب مع عبده على جمله إلى ابن أبي سرح في قتل من ذكر فيه.

وسنعرض رد أهل السنة على هذه الأحداث تفصيلًا فيما يلي:

أ- ضربه لعمار حتى فتق أمعاءه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت