فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 38

وقد يرجع السبب أيضًا إلى كبر سن عثمان، فكان الولاة أحيانًا يعلمونه بما يفعلونه وأحيانًا أخرى لا تصل هذه الأخبار إلى مسمعه، فلما تقدم المفسدون الذين أرادوا قتله أزال لهم أسباب شكواهم، فعزل من يريدون عزله، وأعطى مفاتيح بيت المال لمن يختارونه، وتعهد ألا تصرف أية أموال من بيت المال إلا بعد مشاورة الصحابة وموافقتهم.

فلفا اتهموا مروان بأنه كتب الكتاب الذي يحض على قتلهم- بعد إنكار عثمان أنه صدر منه - طلبوا تسليمهم مروان، فأبى وكان عثمان محقًا في هذا، لأنه إن كان مروان قد أذنب بما أراده من قتلهم، فإن هذا الفعل - أي قتلهم - لم يتم، فلا ينبغي قتله إذًا لهذا السبب، وإنما يكفي تأديبه بأية وسيلة (أما الدم فأمر عظيم) [69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت