فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 38

وتضا كان أبو بكر وعمر قد حميا دون أن ينكر عليهم أحد ذلك، فإن عثمان وسع الحمى لكثرة إبل الصدقة وماشيتها وكثرة الخصومات بين رعاة ماشية الصدقة فلا إثم عليه [48] .

5-أجلى أبا ذر إلى الربذة:

6-وأخرج أبا الدرداء من الشام:

كان أبو ذر زاهدًا، وكان يهاجم عمال عثمان فيتلو عليهم: ? وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ? [التوبة: 34] ، وينكر عليهم ما توسعوا فيه من المراكب والملابس وقد اصطدم لهذا السبب بمعاوية في الشام، فلما قابله عثمان قال له: (لو اعتزلت) فقصد اتقاء الفتنة التي قد تحدث من صدامه مع ولاته، لأن في كلام أبي ذر ما يقتضى إلا أن يفر بنفسه لئلا يثير المنازعات، وإذا يسلم لكل بماله مما ليس بحرام في الشريعة.

وقد خرج أبو ذر إلى الربوة زاهدًا فاضلًا [49] .

وعلى هذا النحو من تفسير هذه الحادثة يمضي الباقلاني فيقول: بأنه اختار الخروج إلى الربذة ولم يبعد إليها كما تروي أخبار الشيعة بالباطل [50] .

أما القاضي عبدالجبار فيذهب إلى أن خروج أبي ذر إلى الربذة لم يكن ظلمًا له بل ربما كان إشفاقًا عليه حتى لا يلحقه ضرر من أهل المدينة لما كان يعلنه من آراء [51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت