فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 56

قال الله: { قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ } ، وقال سبحانه: { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ } .

فقول علي بن أبي طالب-لعن الله من كذب عليه ونسب إليه هذه العقائد الكافرة- أن أمر الدنيا إليه، قول مخالف لكتاب الله، فلا ندري أنقبل روايتكم هذه ونرد كتاب الله فنخسر الدنيا والآخرة، أم نرد هذه الرواية المكذوبة بلا ريب على سيد أهل بيت رسول الله علي بن أبي طالب؟

بلا شك فإننا سنختار الثانية، وهي أن نرد هذه الرواية المكذوبة، التي أراد واضعوها أن يصرفوا المسلمين عن توحيد الله إلى عقائد المشركين.

2ـ إن الله قد أخبرنا في كتابه أنه قد أهلك قوم نوح، وعاد وثمود وغيرهم، وليس هناك آية من كتاب الله تدل على أن هناك بقية من أي منهم، بل قد أهلكهم الله جميعًا، وقد جعل إهلاكهم آية لمن بعدهم يمشون في مساكنهم ليروا عقوبة الله لهم، ولكن هذه الخرافة تطلب منا أن نكذب ربنا، وأن نعتقد أن الله يريد منا أن نعتقد ما هو خلاف الواقع؛ إذ إن هناك بقية من قوم عاد لم يهلكهم الله انتظارًا لعلي بن أبي طالب لكي يقوم هو بإهلاكهم.

يا أيها الشيعة: هل الله نسي أن هناك بقية لم يهلكهم من قوم عاد، فلم يذكر ذلك الأمور في كتابه الذي قال عنه سبحانه: { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آَيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } .

وقال عنه: { وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } . أم أن هناك من يكذب على أئمتكم وينسب إليهم هذه الروايات التي تعارض كتاب الله؟.

فإن اخترتم الأولى: فقد كفرتم بإجماع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت