ثم قال علي: أتريدون أن أريكم عجبًا؟ قلنا: نعم، قال غضوا أعينكم، ففعلنا، ثم قال: افتحوها، ففتحناها فإذا نحن بمدينة ما رأينا أكبر منها، الأسواق فيها قائمة، وفيها أناس ما رأينا أعظم من خلقهم على طول النخل، قلنا: يا أمير المؤمنين من هؤلاء؟ قال: بقية قوم عاد، كفار لا يؤمنون بالله عز وجل، أحببت أن أريكم إياهم، وهذه المدينة وأهلها أريد أن أهلكهم وهم لا يشعرون، قلنا: يا أمير المؤمنين تهلكهم بغير حجة؟ قال: لا، بل بحجةعليهم، فدنا منهم، وتراءى لهم فهموا أن يقتلوه، ونحن نراهم وهم يرون، ثم تباعد عنهم، ودنا منا ومسح بيده على صدورنا وأبداننا، وتكلم بكلمات لم نفهمها، حتى صار بإزائهم وصعق فيهم صعقة، قال سلمان: لقد ظننا أن الأرض قد سقطت، وأن الصواعق من فيه قد خرجت، فلم يبق منهم في تلك الساعة أحد.
قال شيخهم المجلسي: هذا خبر غريب، لم نره في الأصول التي عندنا ولا نردها، ونرد علمها إليهم عليهم السلام [1] .
قلت: هناك بعض التساؤلات حول هذه الخرافات:
1ـ إذا سألنا أي مسلم سؤالًا وهو: إذا تعارض شيء مع كتاب الله وسنة رسوله أنقبله أم نرفضه؟.
الإجابة التي يقول بها كل مسلم: إننا نرفض كل ما يتعارض ويتناقض مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لكننا سنكتفي بالقرآن عند مناقشة هؤلاء المنتسبين إلى أهل البيت كذبًا وزورًا؛ لأنهم يكفرون رواة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة ومن بعدهم.
فنقول: إن الله قد أنزل في كتابه أن رب العالمين، وأنه قد انفرد بالخلق والملك والتدبير لما سواه، ولم يذكر لنا أن هناك من يشاركه ذلك، ولا أمرنا أن نعتقد ذلك، بل أمرنا أن نحكم بالشرك والكفر على من يعتقد أن هناك من يشارك الله في الخلق والملك والتدبير.
(1) بحار الأنوار (27/33-40) .