وأمَّا أهل التشيع فإنَّهم يقولون بعصمة أئمتهم، وإذا رأوا أحدهم يخالف قواعد معتقدهم زعموا أنَّ ذلك (تقية) .. يا لها من جراءة!!
والحسن يتخلى عن الإمامة وهو معصوم، ويتخلى عن ركن من أركان الإيمان حفاظًا على حياته كما زعموا!!!
أيليق بإنسان من بيت النبوة يعتقد أنَّه وصي من الله عز وجل -وهي مرتبة نبوية لو صحت- أن يتنازل عنها حفاظًا على حياته، ونحن نرى التاريخ مملوءًا بمن ثبت على دينه حتَّى قتل في سبيل الله وهم ليسوا بأنبياء ولا بأوصياء معصومين!!
فهذا الخميني ثبت على عقيدته وأوذي وأخرج، ثمَّ رجع منتصرًا، إذن: الخميني خير من وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، معاذ الله!!
11 -منهج أهل السنَّة في قبول الروايات منهج حازم، فإنَّهم قد دونوا تراجم جميع الرواة وحكموا عليهم من خلال مروياتهم، فما قبله ميزان الجرح والتعديل قبلوه، وما خالفه ردوه، وهذه قاعدة من خالفها أعادوه إليها.
ولا يوجد لدى أهل التشيع مثل ذلك.
وبإمكانك أن تأخذ عددًا من أول أي كتاب من كتب التراجم لدى أهل السنَّة، وعددًا مماثلًا من كتب التراجم عند الشيعة، وتقارن بين المعلومات المدونة عندهما ..
وأنت (محدث) وابحث (متجردًا) .
وفيما يلي مقارنة:
أ) تهذيب الكمال عند أهل السنة:
أحمد بن إبراهيم الموصلي .. كنيته .. بلده.
أسماء شيوخه: أورد أكثر من عشرين راويًا.
أسماء تلاميذه كذلك.
ثمَّ درجته.
وهكذا كل راوٍ تقريبًا إلَّا النادر.
ب) أمَّا في كتاب مجمع الرجال عند الشيعة:
أول راوٍ فيه:
آدم بن إسحاق بن آدم، له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا.
عن
فلا شيوخ ولا تلاميذ ولا درجة.
والثاني: (آدم بن إسحاق) كذلك، وفيه أنَّه ثقة، ولم يذكر شيوخه.
وفي الحقيقة من يطلع على المنهجين بعين الإنصاف يرى البون شاسعًا.
والله الموفق ...