الصفحة 43 من 418

وهم لا يرون حرجا في تطويع الأيات القرآنية لمقاصد الإمامة وإخضاعها لمراميها تلبية لما ارتضوه من عقائد مخالفة لا أساس لها من كتاب أو سنة.

ولهذا تجد تحريف معاني آيات الله كثير جدا في كتبهم ولنضرب أمثلة على ذلك:

ومن تحريفهم لمعاني النصوص تحريفهم لقوله تعالى { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك } . جاء تفسيرها في الكافي (1/427) (يعني إن أشركت في الولاية غيره ) وفي تفسير القمي (2/251) (لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك ) . وانظر البرهان (4/83) ، وتفسير الصافي: (4/328) .

وهكذا صرفوا الناس عن التوحيد الحقيقي وركبوا في أذهانهم هذا التوحيد الجديد بدلا عنه وهو توحيد الإمامة في علي وأبنائه. وهكذا تم مسخ أشرف وأهم مصطلح في دين الاسلام وهو التوحيد فصار عندهم بيعة علي وحده.

عن أبي عبد الله قال { ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين } قال: لم نك من أتباع الأئمة « (الكافي 1/347 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) .

هل يقول عاقل بأن هذا معنى الآية؟ لا شك أن هذا عين تحريف اليهود.

عن أبي عبد الله في قوله تعالى { الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة } (فاطمة) { فيها مصباح } (الحسن) { المصباح في زجاجة } (الحسين) { الزجاجة كأنها كوكب دري } (فاطمة كوكب دري بين نساء أهل الدنيا) { يوقد من شجرة مباركة } (إبراهيم) { زيتونة لا شرقية ولا غربية } (لا يهودية ولا نصرانية) { نور على نور } (إمام منها بعد إمام) { يهدي الله لنوره من يشاء } (يهدي الله للأئمة من يشاء) «.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت