الصفحة 42 من 418

ويرى الخوئي أن نسخ التلاوة يستلزم القول بتحريف القرآن. يقول الخوئي (ص219) »إن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف وعليه فاشتهار القول بوقوع النسخ في التلاوة عند العلماء أهل السنة يستلزم اشتهار القول بالتحريف«.

ونقل أبوالقاسم الخوئي في معجم رجال الحديث ص245 من الجزء الرابع عشر ط بيروت عام 1403 عن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال » أنزل الله في القرآن سبعة بأسمائهم فمحت قريش ستة وتركوا أبا لهب« (معجم رجال الحديث14/245) .

هذا هو موقف الخوئي وهو أبرز من صرح بأن القول بتحريف القرآن خرافة. ومع ذلك لم تخل كتبه من هذه المواقف المتناقضة.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا نجتمع على كلمة سواء بيننا لا مراوغة فيها ولا تورية، وهي: أن نعترف جميعًا بأن المصحف الموجود بين أيدينا وفي مساجدنا هو نفسه القرآن الذي أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، من غير زيادة ولا نقصان. وأن ننتهي عن التكلم عن المصحف الغائب مع الإمام الغائب وعن مصحف فاطمة وعن مصحف علي ؟ ألا يمكننا على أن نجتمع على هذه الكلمة بيننا؟ إنه إن تعذر الإتفاق على ذلك فأي شيء يمكن أن يقرب بعد ذلك بين الفريقين؟ وعلى أي شيء نتفق ونتحد؟!

تحريف معاني القرآن إكراما لعقيدة الإمامة

التحريف ليس مقصورا على حذف النص أو إضافته. بل يكون بتغيير معانيه. قال ابن عباس (يحرفون الكلم عن مواضعه) أي: يتأولونه على غير تأويله «. قال الحافظ في الفتح بأن » تحريف أهل الكتاب لمعاني النصوص لا يُنكر بل موجود عندهم بكثرة« (فتح الباري 13/524) .

قال المجلسي « من فسر القرآن برأيه فقط كفر» (بحار الأنوار30/510) . ونسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «من جادل في القرآن فقد كفر» (بحار الأنوار36/227) . والشيعة يفسرون القرآن برأيهم وبدون سند قاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت