روى الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد في ( كتاب الإرشاد ص 365 الطبعة الثالثة مؤسسة الأعلمي بيروت 1979) عن أبي جعفر عليه السلام قال: »إذا قام قائم آل محمد ضرب فساطيط يعلم فيها القرآن على ما أنزل فأصعب ما يكون على من حفظه اليوم لأنه يخالف فيه التأليف«.
وروى النعماني في كتاب الغيبة (ص318) عن علي عليه السلام قال: كأني بالعجم فساطيطهم في مسجد الكوفة يعلمون الناس القرآن كما أنزل قلت (أي الراوي) يا أمير المؤمنين أو ليس هو كما أنزل فقال: لا محى منه سبعون من قريش بأسمائهم وأسماء أبائهم وما ترك أبو لهب إلا إزار على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله لأنه عمه.
وقال نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية ج 2 ص360) »روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان ( المهدي) فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء يخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرأ ويعمل بأحكامه«.
هذا بعض من الآيات التي ادعوا وقوع الحذف والتغيير فيها. واتهموا الصحابة بفعل ذلك. غير منتبهين إلى أن هذا الإدعاء يطعن ويشكك في قوله تعالى { إنا نحن نزلنا الذكر وإن له لحافظون } والذي يعني أن الله سيصون قرآنه - الذي بين أيدي الناس - ويحفظه من أن يتعرض لأي زيادة أو نقصان.
ولقد ألف الشيخ الشيعي علي أصغر برجردي كتاب ( عقائد الشيعة ) بطلب من الملك محمد شاه القاجار لتبيين عقيدة الشيعة قال فيه: « والواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير ولا تبديل مع أن وقع التحريف والحذف في القرآن الذي ألفه بعض المنافقين أما القرآن الأصلي فموجود عند إمام العصر (الغائب) عجل الله فَرَجَهُ » (عقائد الشيعة ص 27 طبع في إيران) .