الصفحة 36 من 418

سأل أبو الحسن الماضي أبا عبد الله في قوله تعالى { لا أملك لكم ضرا ولا رشد } قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا الناس إلى ولاية علي فاجتمعت إليه قريش فقالوا: يا محمد إعفنا من هذا. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - » هذا إلى الله ليس إلي« فاتهموه وخرجوا من عنده. فأنزل الله قل إتي لا أملك لكم ضرا ولا رشدا. قل إني لن يجيرني من الله إن عصيته أحد ولن أجد من دونه ملتحدا إلا بلاغا من الله ورسالاته في علي.

قال أبو الحسن الماضي » هذا تنزيل؟ قال: نعم. ثم قال توكيدا: { ومن يعص الله ورسوله (في ولاية علي) فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا } (الكافي 1/359-360 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) .

فهذا تحريف واضح. إذ سأله بعد هذه الإضافات: أهذا تنزيل؟ قال: نعم. وهكذا صوروا الصراع بين قريش ومحمد - صلى الله عليه وسلم - على ولاية علي لا على الشرك.

قال أبو الحسن فاصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا. وذرني والمكذبين (بوصيك) أولي النعمة ومهلهم قليلا« قال أبو الحسن لأبي عبد الله: إن هذا تنزيل؟ قال نعم « (الكافي 1/360 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) .

عن أبي جعفر عليه السلام قال { أفكلما جاءكم (محمد) بما لا تهوى أنفسكم (بموالاة علي) فاستكبرتم ففريقا (من آل محمد) كذبتم وفريقا تقتلون } (الكافي 1/346 كتاب الحجة. باب فيه نكت ونتف من التنزيل في الولاية) .

وهذه من الأدلة على التمادي في الكذب. فإن الخطاب في الآية موجه إلى اليهود الذين كذبوا فريقا من الأنبياء وقتلوا فريقا آخر. فصار استنكار الله على اليهود لأنهم لم يؤمنوا بأن عليا هو الإمام بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - .

المهدي محتفظ بنسخة القرآن الصحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت