في الوقت الذي لا يزال الرافضة يشددون على ضرورة التمسك بحديث الثقلين: الثقل الأكبر (كتاب الله) والثقل الأصغر ( العترة) يعنون بذلك ضرورة اعتقاد أن الإمامة فيهم.
تجدهم لا يترددون في الحكم بكفر منكر إمامة أهل البيت بينما تجد عندهم الحرج الشديد في تكفير من يصرح بتحريف القرآن. وهذا يدل بوضوح أنهم يعاملون موضوع الإمامة معاملة الثقل الأكبر بينما يعاملون القرآن معاملة الثقل الأصغر بل أصغر من الأصغر.
وبهذا تعلم الفساد الذي وصل إليه هذا المذهب.
روايات التحريف متواترة عند علماء الشيعة
وقال الشيخ المفيد: » إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان « (أوائل المقالات ص 91) .
وقال أبو الحسن المولى محمد طاهر بن عبد الحميد بن موسى بن علي بن معتوق بن عبد الحميد العاملي النباطي الفتوني»اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من التغييرات ، وأسقط الذين جمعوه بعده كثيرا من الكلمات والآيات عما ذكر الموافق لما أنزله الله تعالى ما جمعه علي عليه السلام وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن عليه السلام وهكذا إلى انتهى القائم عليه السلام وهو اليوم عنده صلوات الله عليه. (المقدمه الثانية لتفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 36 وطبعت هذه كمقدمه لتفسير البرهان للبحراني) .
وقال نعمة الله الجزائري » إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين، يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاما ومادة وإعرابا مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها « (الأنوار النعمانية ج 2 ص 357) .